مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة وطنية تعكس الدور المتنامي للمؤسسات الدينية في دعم الاستقرار المجتمعي، احتضنت مدينة هوسانا المؤتمر الوطني السادس للمؤسسات الدينية للسلام تحت شعار «الأديان من أجل السلام والتعايش والوحدة»، بمشاركة قيادات دينية من مختلف أنحاء البلاد، من بينها وفد المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، تأكيدًا للدور المحوري للقيادات الدينية في تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ قيم التعايش والاستقرار.
مشاركة رسمية للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
ترأس وفد المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا فضيلة الشيخ عبد الكريم الشيخ بدر الدين، النائب الأول لرئيس المجلس، حيث وصل إلى مدينة هوسانا للمشاركة في أعمال المؤتمر، وكان في استقباله عدد من كبار المسؤولين الحكوميين في إقليم وسط إثيوبيا، إلى جانب قيادات الإدارة المحلية وممثلي المؤسسات الدينية، في استقبال رسمي يعكس أهمية المؤتمر ومكانة المجلس في المشهد الديني الوطني.
مؤتمر وطني يجمع المؤسسات الدينية حول السلام والوحدة
انعقد المؤتمر على مدار يومين بمشاركة ممثلين عن مختلف المؤسسات الدينية في البلاد، حيث يناقش المشاركون قضايا محورية تتعلق بتعزيز السلام المجتمعي، وترسيخ التعايش بين مكونات المجتمع، ودعم الوحدة الوطنية في ظل التحديات الراهنة.
دعوة رسمية لتعزيز دور القيادات الدينية في ترسيخ السلام
وخلال أعمال المؤتمر، أكد فضيلة الشيخ عبد الكريم الشيخ بدر الدين، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، أهمية اضطلاع القيادات الدينية بمسؤولياتها في دعم السلام الدائم في البلاد، مشددًا على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة بين المؤسسات الدينية لتعزيز قيم التعايش والوحدة الوطنية. وأوضح أن نشر ثقافة السلام بين أتباع الأديان يمثل واجبًا أساسيًا للقيادات الدينية، محذرًا من مخاطر النزاعات والانقسامات، وداعيًا جميع الأطراف إلى الإسهام الفاعل في ترسيخ الاستقرار وتعزيز التماسك المجتمعي داخل الدولة.
وأوضح أن السلام يحتل مكانة مركزية في الإسلام، باعتباره من القيم التي يؤكد عليها القرآن الكريم بصورة متكررة، ما يعكس أهميته في بناء المجتمعات المستقرة. كما دعا إلى تعزيز ثقافة السلام والتعايش، والعمل المشترك بين المؤسسات الدينية لحماية الوحدة الوطنية وترسيخ الاستقرار في البلاد.
تعزيز التعاون المؤسسي لدعم الاستقرار
ويؤكد انعقاد هذا المؤتمر أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية ومؤسسات الدولة في دعم الاستقرار وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم، بما يعكس الدور الحيوي الذي تضطلع به القيادات الدينية في ترسيخ قيم السلام والوحدة داخل المجتمع الإثيوبي.
ويُعد المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا الهيئة الرسمية التي تمثل المسلمين على المستوى الاتحادي، وقد أُنشئ بموجب الإعلان رقم 1207 لسنة 2020، ويضطلع بدور محوري في تنظيم الشؤون الدينية وتعزيز الاستقرار المجتمعي من خلال شبكة المجالس الإقليمية والمؤسسات التابعة له في مختلف أنحاء البلاد.





