مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

البوسنة.. النسخة الـ12 لمؤتمر «الإسلام والحرية» يناقش قضايا الحريات والتعايش في ظل التحديات المعاصرة

سراييفو.. مشاركة أكاديمية ألبانية في النسخة الـ12 للمؤتمر الدولي تعرض النموذج الألباني بوصفه تجربة ناجحة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

شهدت العاصمة سراييفو، الواقعة في وسط دولة البوسنة والهرسك، في غرب البلقان، انعقاد المؤتمر الدولي الثاني عشر «الإسلام والحرية» يومي 12 و13 فبراير 2026، بمشاركة باحثين وخبراء من دول متعددة، حيث جرى التأكيد على أهمية التعايش السلمي وتعزيز الحرية الدينية في المجتمعات المعاصرة، مع إبراز النموذج الألباني بوصفه مثالًا واقعيًا ناجحًا يجمع بين التنوع الديني والاستقرار المجتمعي.

الحريات والتعايش في سياق التحديات

استضافت الجامعة الدولية في سراييفو فعاليات المؤتمر تحت شعار «العيش معًا بسلام في مجتمع حر»، وهو مؤتمر أكاديمي دولي يهدف إلى مناقشة قضايا الحرية، والتعددية، والتعايش السلمي، في سياق التحديات المعاصرة التي تواجه المجتمعات متعددة الأديان والثقافات.

وجمع المؤتمر نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء من مختلف الدول، حيث ناقش المشاركون موضوعات محورية شملت الحرية الاقتصادية، والعدالة الاجتماعية، والهوية، وظاهرة الإسلاموفوبيا، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون الدولي لمواجهة خطاب الانقسام وتعزيز ثقافة التفاهم المشترك.

التجربة الألبانية.. نموذج متجذر للتعايش في منطقة البلقان

ووفقًا لما أورده الأكاديمي والباحث في جامعة بدِر الألبانية جنتي كرويا، فقد استعرض خلال مشاركته العلمية بحثًا بعنوان «التعايش بين الأديان عبر القرون: ألبانيا نموذجًا معاصرًا للحرية الدينية والتعايش السلمي»، أوضح فيه أن التجربة الألبانية تقدم مثالًا عمليًا يعكس إمكانية ترسيخ التعايش الديني في الواقع المعاصر، من خلال شراكة فاعلة بين المؤسسات الدينية والأكاديمية في دعم قيم الحرية والتفاهم المشترك.

وبيّن العرض أن النموذج الألباني يستند إلى إرث تاريخي ممتد وتجربة معاصرة متواصلة، حيث نجحت المجتمعات الدينية المختلفة في بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون، بما أسهم في ترسيخ الاستقرار المجتمعي وتعزيز ثقافة التعايش بوصفها ممارسة واقعية وليست مجرد تصور نظري.

كما أكد العرض أن الحوار الأكاديمي بين الأديان يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة وترسيخ الحرية الدينية، مشددًا على أهمية تطوير هذا المسار بوصفه أداة استراتيجية لبناء جسور التفاهم، ودعم ثقافة السلام، ومواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية في المجتمعات المعاصرة.

دعوة لتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والدينية

وأكدت المشاركة أن التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعات الدينية يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة الخطابات المنقسمة وتعزيز جسور التفاهم، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، مشيرة إلى أن الشراكة العلمية والفكرية يمكن أن تسهم بفعالية في دعم الاستقرار المجتمعي وترسيخ قيم التعايش.

وشكّل المؤتمر منصة مهمة لتبادل الخبرات الدولية وتعزيز الحوار بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية، بما يدعم تطوير مقاربات علمية وعملية لتعزيز التعددية الدينية وبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وانسجامًا.

وتؤكد هذه المشاركة حضور النموذج الألباني في النقاشات الأكاديمية الدولية بوصفه تجربة واقعية في إدارة التنوع الديني، وتعكس أهمية الدور الأكاديمي في دعم الحوار بين الأديان وتعزيز ثقافة السلام على المستوى العالمي.

ـ المصدر: الباحث جنتي كرويا (صفحة فيسبوك الرسمية)

التخطي إلى شريط الأدوات