تقارير عن تهديدات وابتزاز مالي تدفع العائلات إلى إخفاء أبنائها وسط حالة من القلق المتزايد
تطور يزيد من حالة الخوف والفزع في ولاية أراكان التي تُعد الموطن التاريخي لمسلمي الروهينجا
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
تشهد مناطق مسلمي الروهينجا في ولاية أراكان، الواقعة في غرب ميانمار (بورما سابقًا) على الحدود مع بنغلاديش، حالة متصاعدة من الخوف والتوتر، عقب إعلان صادر عن جيش أراكان بتاريخ 9 فبراير 2026 بشأن إدراج أبناء مسلمي الروهينجا ضمن قوائم التجنيد، بما يشمل فئات عمرية واسعة من الفتيان والفتيات، وفقًا لما أفاد به سكان محليون.
استهداف الفتيان والفتيات ضمن قوائم التجنيد
وبحسب إفادات السكان، شمل الإعلان فتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و25 عامًا، وفتيانًا بين 16 و35 عامًا، ما أثار حالة من الذعر بين العائلات التي تخشى على سلامة أبنائها ومستقبلهم. وأكد عدد من أولياء الأمور أن أبناءهم يجب أن يكونوا في المدارس، لا أن يعيشوا تحت تهديد التجنيد القسري، في ظل أوضاع إنسانية وأمنية متدهورة.
وأشار السكان إلى أن هذه الإجراءات دفعت العديد من العائلات إلى اتخاذ تدابير طارئة لحماية أبنائها، بما في ذلك إخفاؤهم أو إرسالهم إلى مناطق أخرى للإقامة مع أقارب، رغم القيود المفروضة على الحركة وصعوبة الوصول إلى أماكن آمنة.
تقارير عن تهديدات وابتزاز مالي بحق المدنيين
كما أفاد سكان بوقوع حالات تهديد وابتزاز مالي مرتبطة بعمليات التجنيد، حيث أجبر بعض الأفراد على دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل تجنب إدراجهم أو أفراد أسرهم ضمن قوائم التجنيد. وأكد أحد السكان أنه اضطر إلى دفع مليوني كيات ميانماري بعد تعرضه للتهديد، ما اضطره إلى بيع ممتلكاته بالكامل، تاركًا أسرته في وضع معيشي بالغ الصعوبة.
وأعربت العائلات عن قلق بالغ من احتمال استهداف القاصرين، خاصة بعد تداول معلومات عن تعرض طفل يبلغ من العمر 11 عامًا لمخاطر مماثلة، ما زاد من حالة الخوف وانعدام الشعور بالأمان بين السكان.
أزمة إنسانية متفاقمة ومخاوف من موجة نزوح جديدة
وأدت هذه التطورات إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة، حيث تعيش النساء والأطفال وكبار السن في ظروف إنسانية صعبة، وسط مخاوف من تصاعد موجة نزوح جديدة، في ظل استمرار القيود الأمنية وتدهور الأوضاع المعيشية.
ودعا أفراد من مجتمع مسلمي الروهينجا إلى تدخل دولي عاجل لحمايتهم من التجنيد القسري وعمليات التهديد والابتزاز، مؤكدين ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لضمان سلامة المدنيين، خاصة الأطفال، ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية في ولاية أراكان.