مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس تحولًا مهمًا في الاعتراف المؤسسي بالهوية الدينية للمسلمين في الفلبين، شهد مبنى مجلس النواب الفلبيني في العاصمة مانيلا، يوم 16 فبراير 2026، تدشين أول قاعة صلاة دائمة مخصصة للمسلمين، في مبادرة رسمية تهدف إلى دعم الممارسة الدينية وتعزيز الشمول داخل واحدة من أهم المؤسسات التشريعية في البلاد.
وجرى افتتاح قاعة الصلاة في الجناح الشمالي للمبنى، ضمن القاعات رقم 616 و617، بمبادرة من رئيسة لجنة الشؤون الإسلامية في مجلس النواب النائبة باي ديمبل ماستورا، وتحت قيادة رئيس مجلس النواب فوستينو دي الثالث، في إطار جهود مؤسسية لتعزيز بيئة تحترم التنوع الديني وتلبي احتياجات الموظفين والزوار المسلمين.
مشاركة رسمية ورسائل داعمة للتنوع الديني
وتضمن برنامج التدشين تلاوة آيات من القرآن الكريم قدّمها الأستاذ حسنال أغويل، فيما تولّى عبدالحكيم لوموندوت، ممثل اللجنة الوطنية لمسلمي الفلبين، إدارة فعاليات الحفل.
كما أُلقيت كلمات رسمية أكدت أهمية المبادرة، من بينها كلمة ماري آن أرسِيغا-دي، زوجة رئيس مجلس النواب، وداتو أحمد توكاو أونغ ماستورا، محافظ إقليم ماجوينداناو الشمالية، اللذين شددا على أهمية دعم الحقوق الدينية وتعزيز بيئة قائمة على الاحترام والتعايش.
واختُتمت الفعالية بكلمة للنائبة دادا إسماولا، فيما شهدت مراسم قص الشريط مشاركة عدد من المسؤولين، من بينهم نائب المدير التنفيذي للجنة الوطنية لمسلمي الفلبين المحامي جهان-جهان ليبايل، ومديرة اللجنة الإقليمية أسيلين باجيجي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الثقافية الإسلامية.
دلالات مؤسسية لتعزيز حضور المسلمين في الحياة العامة
وتحمل هذه الخطوة دلالات مهمة تتجاوز البعد الرمزي، إذ تعكس التزام الدولة الفلبينية بدعم الرفاه الديني للمسلمين وتعزيز اندماجهم الكامل داخل مؤسسات الدولة، خاصة في ظل الدور المتنامي للمجتمع المسلم في الحياة الوطنية، ولا سيما في مناطق الجنوب مثل مينداناو وإقليم بانغسامورو.
ويؤكد إنشاء قاعة صلاة دائمة داخل البرلمان الفلبيني توجهًا مؤسسيًا نحو ترسيخ مبادئ الشمول الديني، وضمان احترام التعدد الثقافي، بما يعزز بيئة عمل قائمة على التفاهم والتعايش، ويعكس تطور العلاقة بين الدولة والمجتمع المسلم في الفلبين خلال المرحلة الراهنة.



