مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

مسلمون حول العالم.. منبر المجتمعات المسلمة خارج الدول العربية والإسلامية وجسرها الإعلامي

سياسة تحريرية مستقلة تنقل صوت المجتمعات المسلمة كما هو وتوثّق واقعهم وتحولاتهم بعيدًا عن التجميل أو الوساطة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح **

في عالم تتوزع فيه المجتمعات المسلمة عبر قارات وثقافات متعددة، ويعيش مئات الملايين من المسلمين خارج الدول العربية والإسلامية ضمن سياقات اجتماعية وثقافية متباينة، تبرز الحاجة إلى منصة إعلامية متخصصة تعكس واقع هذه المجتمعات كما هو، وتنقل صوتها من داخلها، وتوثّق حضورها وتطورها وتحدياتها بموضوعية ومهنية، بما يسهم في بناء فهم أعمق لحضور المسلمين ودورهم في المجتمعات التي يعيشون فيها.

ومن هذا المنطلق، تأسس موقع «مسلمون حول العالم» ليكون منبرًا إعلاميًا متخصصًا يُعنى بالتعريف بالمجتمعات المسلمة خارج الدول العربية والإسلامية، ويؤدي دورًا محوريًا في نقل صورتها الحقيقية كما تعبّر عنها مؤسساتها ومكوناتها المجتمعية، وتوثيق مسيرتها وتحولاتها، وبناء جسر إعلامي ومعرفي يربط بين هذه المجتمعات، ويعزز الوعي بواقعها، ويسهم في استشراف ملامح مستقبلها في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

1. منبر إعلامي يعكس صوت المجتمعات المسلمة كما تعبّر عن نفسها

يقوم موقع «مسلمون حول العالم» على فلسفة تحريرية واضحة، تتمثل في تمكين المجتمعات المسلمة من التعبير عن نفسها بنفسها، حيث يحرص الموقع على نقل واقع المسلمين كما تعكسه مؤسساتهم الرسمية وهيئاتهم الدينية المعتمدة، وفي مقدمتها المشيخات الإسلامية، والمجالس الإسلامية العليا، والهيئات الإسلامية الرسمية في مختلف الدول.

ويهدف هذا النهج إلى تقديم صورة دقيقة وموضوعية، بعيدًا عن الوساطة التفسيرية أو الإسقاطات الخارجية، بما يضمن الحفاظ على المصداقية، ويجعل الموقع منصة تمثيلية حقيقية تعكس صوت المسلمين المؤسسي.

ولا يمثل الموقع بوقًا لأي مؤسسة، ولا يتبنى خطاب التجميل أو التلميع، بل يلتزم بالاستقلالية المهنية، ويركز على خدمة المجتمعات المسلمة والتعريف بها، من خلال إبراز واقعها الإنساني والاجتماعي، والتعريف بدور المؤسسات التي تعمل على خدمتها، وفي مقدمتها المؤسسات الإسلامية الرسمية، بما يعزز فهم دورها في دعم الاستقرار الديني والمجتمعي.

2. التعريف بالمجتمع المسلم بكامل مكوناته

يركز موقع «مسلمون حول العالم» على التعريف بالمجتمع المسلم بجميع مكوناته، وليس بفئة محددة أو شريحة بعينها، بوصفه مجتمعًا حيًا متكاملًا يعكس تنوع التجربة الإنسانية للمسلمين في مختلف أنحاء العالم. ويحرص الموقع على تسليط الضوء على حياة المسلم اليومية بمختلف أبعادها، من الأسرة، والشباب، والفتيات، والأطفال، وكبار السن، بما ينقل الصورة الواقعية للحضور الإسلامي في المجتمعات المتنوعة.

كما يرصد الحراك المجتمعي الذي يعبّر عن تفاعل المسلمين مع محيطهم، ويبرز دورهم في الإسهام في استقرار مجتمعاتهم وتطورها، بما يعكس البعد الإنساني الحقيقي لهذه المجتمعات.

وفي هذا السياق، يقدم الموقع قراءة شاملة ومستمرة لواقع المسلمين خارج الدول العربية والإسلامية، من خلال رصد تطورهم المؤسسي والتعليمي والاجتماعي، وتحليل التحديات التي تواجههم في بيئاتهم المختلفة، وإبراز الإنجازات التي حققوها، إلى جانب متابعة مؤشرات المستقبل واستشراف اتجاهاته في ضوء التحولات العالمية المتسارعة، بما يسهم في بناء فهم موضوعي ومتوازن لمسيرة هذه المجتمعات، ويعزز الوعي بواقعها وآفاق تطورها.

3. جسر معرفي عالمي لتبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة

يؤدي موقع «مسلمون حول العالم» دور جسر معرفي عالمي يربط بين المجتمعات المسلمة عبر مختلف القارات، من خلال رصد المبادرات الناجحة والتجارب النوعية التي أطلقتها المؤسسات الإسلامية في مجالات التعليم، والعمل المجتمعي، والعمل الثقافي. ويحرص الموقع على تقديم هذه التجارب في سياق تحليلي يوضح منطلقاتها، وأهدافها، ومراحل تطورها، والعوامل التي أسهمت في نجاحها، بما يحولها إلى نماذج معرفية قابلة للاستفادة والتطوير في بيئات أخرى.

ومن خلال هذا الدور، يسهم الموقع في نقل المعرفة وتعميم التجارب المفيدة، وتمكين المؤسسات والمجتمعات المسلمة من الاستفادة من الخبرات المتراكمة، بما يعزز تبادل الخبرات، ويدعم تطوير العمل الإسلامي المؤسسي على أسس واقعية ومدروسة. كما يساهم هذا النهج في بناء منظومة معرفية مشتركة، تُسهم في تعزيز التكامل بين المجتمعات المسلمة عالميًا، وتدعم المبادرات التي تحقق أثرًا إيجابيًا مستدامًا يعود بالنفع على المسلمين في مختلف البيئات والسياقات.

4. أولويات تحريرية تعكس القضايا المحورية للمجتمعات المسلمة

يخصص موقع «مسلمون حول العالم» منظومة متكاملة من الأقسام الرئيسية والفرعية لمعالجة القضايا التي تمثل أولويات أساسية في حياة المجتمعات المسلمة، انطلاقًا من دوره في دعم استقرارها وتعزيز مسيرتها نحو التطور.

ويأتي في مقدمة هذه الأولويات ملف التعليم، بوصفه الركيزة الأساسية في بناء الوعي وترسيخ الهوية وتعزيز الاستقرار المجتمعي، حيث يرصد الموقع الجهود التعليمية التي تقودها المؤسسات الإسلامية، ويتابع أثرها في إعداد الأجيال الجديدة وتمكينها من أداء دورها الفاعل في مجتمعاتها.

كما يولي الموقع اهتمامًا خاصًا بملف التعايش السلمي والاندماج الإيجابي، من خلال تسليط الضوء على نماذج التعاون والتفاعل البنّاء بين المسلمين وغير المسلمين، وإبراز المبادرات التي تعزز التفاهم المتبادل وتسهم في تطوير المجتمعات وتعزيز استقرارها. ويعكس هذا التناول الدور الإيجابي الذي تضطلع به المجتمعات المسلمة بوصفها جزءًا فاعلًا في النسيج المجتمعي العام.

وفي سياق متصل، يتناول الموقع التحديات التي تواجه المسلمين، وفي مقدمتها ظاهرة الإسلاموفوبيا، من خلال معالجة تحليلية معمقة تسعى إلى فهم جذورها وأبعادها، وتسليط الضوء على المبادرات والرؤى التي تسهم في معالجتها، وتدعم تصحيح الصور النمطية وتعزيز ثقافة التفاهم والاحترام المتبادل.

ويهدف هذا النهج إلى تقديم رؤية متوازنة تسهم في دعم استقرار المجتمعات المسلمة، وتعزز قدرتها على التفاعل الإيجابي مع محيطها، ومواصلة مسيرتها نحو التطور.

5. التوثيق والتحليل لبناء مرجعية إعلامية متخصصة بطموح عالمي

يؤدي موقع «مسلمون حول العالم» دورًا محوريًا في توثيق مسيرة المجتمعات المسلمة، من خلال أرشفة الأحداث بصورة منهجية، ورصد التحولات بشكل متواصل، وتقديم قراءة تحليلية معمقة للتطورات التي تشهدها المؤسسات والمجتمعات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم.

ويهدف هذا النهج إلى حفظ الذاكرة المؤسسية لهذه المجتمعات، وتوفير سجل إعلامي موثوق يعكس مسيرتها وتحولاتها، ويواكب نموها وتطورها في سياقاتها المتنوعة.

ويسهم هذا الدور في بناء مرجعية إعلامية متخصصة، يطمح الموقع من خلالها إلى أن يصبح مصدرًا عالميًا رائدًا يوفر مادة دقيقة وموثوقة للباحثين والمهتمين، ويعزز الفهم الموضوعي والعميق للحضور الإسلامي خارج الدول العربية والإسلامية.

وينطلق الموقع من إيمان راسخ بأنه يمثل المحطة الأولى في مسيرة ممتدة من المشروعات الإعلامية والمعرفية والبحثية، التي يُخطط لتطويرها مستقبلًا عبر منصات متعددة وأساليب محتوى متنوعة، بما يعزز دوره بوصفه مركزًا إعلاميًا معرفيًا متكاملًا، يرتبط تطوره بمدى النجاح الذي يحققه في مرحلته التأسيسية الأولى.

6. إبراز الشخصيات المؤثرة والنماذج القيادية في المجتمعات المسلمة

يولي موقع «مسلمون حول العالم» اهتمامًا خاصًا بتوثيق وإبراز الشخصيات القيادية والنماذج المؤثرة، من الرجال والمسلمات الرائدات، ممن يضطلعن بأدوار فاعلة في خدمة مجتمعاتهن، ويسهمن في بناء المؤسسات وتعزيز استقرارها وتطورها. ويحرص الموقع على تسليط الضوء على هذه النماذج بوصفها تجسيدًا حيًا لمسيرة العمل المؤسسي الإسلامي، ومصدر إلهام يعكس قدرة المجتمعات المسلمة على إنتاج قيادات فاعلة ومؤثرة.

ويهدف هذا التوجه إلى التعريف بدور هذه القيادات في دعم العمل الديني والتعليمي والمجتمعي، ونقل الخبرات والتجارب المتراكمة إلى الأجيال القادمة، بما يعزز استمرارية التطور المؤسسي، ويسهم في ترسيخ حضور المجتمعات المسلمة على أسس راسخة، ويؤكد دور الإنسان المسلم بوصفه محورًا أساسيًا في بناء المؤسسات وصناعة المستقبل.

7. ربط المجتمعات المسلمة ضمن إطار إعلامي موحد يعزز الوعي بالمستقبل

يسهم موقع «مسلمون حول العالم» في جمع الصورة المتفرقة للمجتمعات المسلمة ضمن إطار إعلامي موحد، يبرز وحدة التجربة الإسلامية رغم تنوع البيئات الجغرافية والسياقات الثقافية، ويعكس الامتداد العالمي للحضور الإسلامي في مختلف القارات. ويهدف هذا الدور إلى تعزيز الوعي المشترك، وترسيخ الفهم المتبادل بين هذه المجتمعات، من خلال نقل تجاربها، وتوثيق مسيرتها، وإبراز القواسم المشتركة التي تجمعها رغم اختلاف الظروف والواقع.

ومن خلال هذا النهج، لا يقتصر الموقع على نقل الأحداث، بل يؤدي دورًا معرفيًا فاعلًا في بناء وعي إعلامي يعزز التواصل بين المجتمعات المسلمة، ويمكّنها من الاستفادة من تجارب بعضها البعض، ويدعم قدرتها على تطوير مؤسساتها وتعزيز حضورها.

وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، يواصل الموقع أداء رسالته بوصفه منصة إعلامية معرفية متخصصة، تسهم في التعريف بالمجتمعات المسلمة، وتوثيق مسيرتها، وتحليل واقعها، وبناء جسور التواصل بينها، بما يعزز حضورها العالمي، ويحفظ ذاكرتها المؤسسية، ويدعم مسيرتها نحو مستقبل أكثر استقرارًا ووعيًا وتكاملًا.

خاتمة

وانطلاقًا من هذه الرؤية، يواصل موقع «مسلمون حول العالم» أداء رسالته بوصفه منبرًا إعلاميًا يعكس واقع المجتمعات المسلمة خارج الدول العربية والإسلامية، ويوثق مسيرتها، وينقل صوتها إلى العالم بمهنية واستقلالية، بما يعزز حضورها ويؤكد مكانتها ضمن المشهد الإنساني العالمي.

ويمضي الموقع نحو ترسيخ مكانته بوصفه مرجعية إعلامية متخصصة تسهم في التعريف بهذه المجتمعات، وحفظ ذاكرتها، وتعزيز الوعي بحضورها، ومواكبة مسيرتها نحو مستقبل أكثر استقرارًا وإشراقًا، في إطار رسالة إعلامية مؤسسية تقوم على التوثيق والمعرفة وخدمة المجتمعات المسلمة عالميًا.

** مؤسس ورئيس تحرير موقع «مسلمون حول العالم»

التخطي إلى شريط الأدوات