مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

النمسا.. رئيس الهيئة الإسلامية يبحث تطوير الدراسات الإسلامية مع جامعتي فيينا وإنسبروك

تعزيز إعداد الكوادر الدينية وتأمين الاستدامة الأكاديمية للتعليم الإسلامي شرقًا وغربًا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة تعكس توجهًا مؤسسيًا لتعزيز التعليم الإسلامي الأكاديمي في النمسا، أجرى رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا، أوماز فورال، سلسلة لقاءات رسمية مع قيادات جامعتي فيينا وإنسبروك، تناولت سبل تطوير برامج الدراسات الإسلامية، وتعزيز إعداد الكوادر الدينية المؤهلة، وضمان استدامة هذا التخصص ضمن منظومة التعليم العالي الرسمية، بما يلبي احتياجات المجتمع المسلم ويعزز استقراره المؤسسي.

فيينا.. مركز أكاديمي رئيسي لتأهيل الكوادر في شرق البلاد

أكدت اللقاءات في جامعة فيينا، الواقعة في العاصمة شرق النمسا، الدور المحوري الذي تؤديه الجامعة في إعداد الطلبة ضمن مجالات الدراسات الإسلامية والتربية الدينية، باعتبارها أحد أبرز المراكز الأكاديمية التي توفر تأهيلًا علميًا معتمدًا يجمع بين التأصيل الإسلامي والمعايير الأكاديمية الحديثة.

وشدد رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا، الذي رافقه مدير مكتب التعليم مصطفى، على أهمية تطوير البرامج التعليمية وتعزيز البيئة الأكاديمية المستدامة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من المختصين القادرين على خدمة المؤسسات التعليمية والدينية، وضمان استمرارية هذا المسار الحيوي ضمن الإطار الرسمي للدولة.

إنسبروك.. تعزيز التوازن الجغرافي للتعليم الإسلامي في غرب النمسا

تناولت اللقاءات في جامعة إنسبروك، الواقعة غرب البلاد بالقرب من الحدود مع ألمانيا وإيطاليا، أهمية الموقع في ضمان التوازن الجغرافي للتعليم الإسلامي، وتوفير فرص أكاديمية متخصصة للطلبة في المناطق الغربية دون الحاجة إلى الانتقال إلى العاصمة.

وأكدت الهيئة الإسلامية في النمسا أن وجود مركز أكاديمي فاعل في إنسبروك يسهم في توسيع نطاق التأهيل العلمي، وتعزيز تنوع المشهد الأكاديمي الإسلامي، بما يضمن استجابة البرامج التعليمية للاحتياجات الإقليمية المختلفة، ويعزز فرص الوصول المتكافئ إلى التعليم المتخصص.

تعاون مؤسسي لضمان الاستدامة وترسيخ الجودة الأكاديمية

ركزت المباحثات على أهمية تطوير تعاون طويل المدى بين الهيئة الإسلامية في النمسا والمؤسسات الجامعية، بهدف ضمان استدامة الدراسات الإسلامية وتعزيز جودة البرامج التعليمية، وتوفير أطر مؤسسية مستقرة لإعداد الكوادر المؤهلة.

وأكدت الهيئة التزامها، بصفتها جهة دينية معترفًا بها رسميًا، بمواصلة دعم البنية الأكاديمية للدراسات الإسلامية، والعمل مع الجامعات على تطوير البرامج وتأمين استمراريتها، بما يعزز حضور هذا التخصص ضمن النظام التعليمي الوطني، ويسهم في إعداد قيادات دينية مؤهلة علميًا.

 النمسا.. نموذج مؤسسي يجمع الاعتراف الرسمي والتأهيل الأكاديمي

تمثل الدراسات الإسلامية في الجامعات النمساوية نموذجًا أوروبيًا متقدمًا يجمع بين الاعتراف الرسمي للدولة والتأهيل الأكاديمي المنهجي، حيث تُدرَّس ضمن الجامعات الحكومية بالتعاون مع الهيئة الإسلامية في النمسا، المعترف بها قانونيًا منذ عام 1912.

وتُعد جامعـتا فيينا وإنسبروك أبرز المراكز التي تقدم هذه البرامج، والتي تشمل درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في علوم القرآن الكريم، والفقه، والعقيدة، والتربية الإسلامية، وتسهم في إعداد الأئمة ومعلمي التربية الإسلامية وكوادر أكاديمية متخصصة، بما يضمن استدامة التعليم الإسلامي ويعزز حضوره المؤسسي ضمن المنظومة التعليمية الرسمية في البلاد.

وتعكس هذه اللقاءات توجهًا استراتيجيًا لترسيخ التعليم الإسلامي الأكاديمي في النمسا، باعتباره ركيزة أساسية لإعداد الكوادر المؤهلة وتعزيز الاستقرار المؤسسي للمجتمع المسلم ضمن الإطار القانوني والأكاديمي للدولة.

ـ المصدر: الهيئة الإسلامية في النمسا

التخطي إلى شريط الأدوات