مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة ترسم ملامح المرحلة المقبلة للعمل الإسلامي في تايلاند، حدّد مفتي البلاد ثلاث أولويات رئيسية لعام 2026، تتمثل في تطوير المجتمع المسلم مؤسسيًا، وتعزيز الاهتمام التربوي بالشباب، وترسيخ مبدأ «الإحسان» كمرجعية أخلاقية شاملة، وذلك خلال ترؤسه الحفل الختامي لاجتماع هيئة العلماء الاستشارية الأول لعام 2569 بالتقويم البوذي، وهو العام الذي يوافق 2026 ميلاديًا.
رؤية ثلاثية للعام الجديد
أكد المفتي أن الأولوية الأولى تتمثل في تطوير المجتمع المسلم ورعاية مؤسساته، بما يعزز حضوره الإيجابي داخل الدولة ويحقق التوازن بين الهوية الدينية والمسؤولية الوطنية.
أما الأولوية الثانية، فتركز على الشباب باعتبارهم ركيزة المستقبل، من خلال تكثيف الجهود التربوية لغرس القيم الأخلاقية وتعميق الالتزام الديني في نفوسهم، بما يضمن استدامة الاستقرار المجتمعي.
وتأتي الأولوية الثالثة في ترسيخ «مبدأ الإحسان» بوصفه قيمة جامعة تتجاوز الإطار الفردي لتشمل المجتمع بأسره، ليكون معيارًا للسلوك العام وأساسًا لبناء مجتمع متماسك قائم على الأخلاق والاستقامة.
اجتماع فقهي ضمن إطار قانوني
وانعقد الاجتماع يومي 23 و24 فبراير 2569 بالتقويم البوذي (الموافق 2026 ميلاديًا) في العاصمة بانكوك، حيث ناقشت هيئة العلماء مسودات عدد من الفتاوى في قضايا متعددة، تمهيدًا لعرضها على المفتي لاعتمادها رسميًا وفق أحكام الشريعة الإسلامية وبموجب قانون إدارة المنظمات الإسلامية لعام 2540.
وخلال الحفل الختامي، جرى تسليم شهادات التعيين والتكريم لأعضاء الهيئة والمستشارين واللجان الفرعية، تقديرًا لجهودهم في دعم العمل المؤسسي الديني.
ويعكس هذا الاجتماع أن المؤسسة الإسلامية في تايلاند تدخل عام 2026 برؤية استراتيجية واضحة، تقوم على البناء المؤسسي، والتأهيل التربوي، والتأسيس القيمي، في إطار يسعى إلى تعزيز استقرار المجتمع المسلم وترسيخ حضوره الإيجابي داخل الدولة.
ـ المصدر: مكتب المفتي في تايلاند



