مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

ألمانيا.. مفتي البوشناق في غرب أوروبا يشارك في إفطار الجالية بمدينة غاغيناو جنوب غربي البلاد

اطّلع على أنشطتهم التعليمية والدعوية وأكد أولوية تربية الأبناء وتعزيز التعليم الديني في موسم رمضان

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في سياق الجولات الرمضانية التي يقوم بها مفتي الجاليات البوسنية في دول غرب أوروبا لتعزيز التواصل المؤسسي مع أبناء الجاليات المسلمة، زار مفتي غرب أوروبا، الشيخ سنايد كوبيليتسا، مدينة غاغيناو، الواقعة في ولاية بادن-فورتمبيرغ جنوب غربي ألمانيا، حيث التقى أبناء الجالية البوسنوية واطّلع على أنشطتهم التعليمية والدعوية.

وتأتي هذه الزيارة ضمن برنامج زيارات موسمية يشمل عدداً من المدن الأوروبية، ويهدف إلى دعم العمل الديني المنظم، وتعزيز الارتباط بين الجاليات ومؤسساتها الدينية، خاصة خلال شهر رمضان الذي يمثل محطة إيمانية وتربوية كبرى للمسلمين في المهجر.

جولات رمضانية لتعزيز الثبات والهوية

تكتسب زيارات المفتي أهمية خاصة في المواسم الدينية، إذ تسهم في ترسيخ الشعور بالانتماء المؤسسي، وتؤكد حضور القيادة الدينية إلى جانب الجاليات في تحدياتها اليومية، لا سيما في البيئات الأوروبية التي تتطلب جهداً مضاعفاً للحفاظ على الهوية واللغة والثقافة.

وخلال زيارته إلى الجالية البوسنوية في مدينة غاغيناو، التي تنشط ضمن إطار الجالية الإسلامية للبوشناق في ألمانيا منذ عام 1998، شارك المفتي في إفطار جماعي أعقبه لقاء مفتوح مع أبناء الجالية، ثم ألقى كلمة بعد صلاة التراويح ركز فيها على التربية والعمل المنظم مع الأطفال والشباب.

أكثر من 210 أسرة ونشاط تعليمي متنامٍ

تضم الجالية البوسنوية في مدينة غاغيناو أكثر من 210 أسرة، ويستفيد من برامج التعليم الديني 141 طفلًا يتلقون دروسهم في موقعين مختلفين، في مؤشر واضح على اهتمام الأسر بالحفاظ على تعليم أبنائها الديني واللغوي.

ويقود العمل الديني في المدينة الإمام رامز كازيا، فيما يتولى رئاسة إدارة الجماعة فايز هادروفيتش، ضمن هيكل تنظيمي يعكس الطابع المؤسسي للجالية.

رسائل تربوية ووطنية في ليلة ذات دلالة

في كلمته، شدد المفتي على أن الأطفال والشباب يمثلون الأمانة الكبرى في أعناق الجاليات، داعيًا إلى تعزيز التعليم الديني المنظم والعناية المستمرة بالأجيال الصاعدة.

كما أشار إلى أهمية الحفاظ على اللغة البوسنية وتعزيز الارتباط بالبوسنة والهرسك من خلال التربية الأسرية والزيارات المنتظمة للوطن الأم، مؤكدًا أن الهوية لا تُحفظ بالشعارات، بل بالعمل والعلم والتمثيل المشرف في المجتمعات التي يعيش فيها المسلمون.

وتزامنت الزيارة مع الأول من مارس، وهو يوم استقلال البوسنة والهرسك، ما أضفى على اللقاء بعدًا وطنيًا أكد خلاله المفتي أهمية الوعي بالهوية والمسؤولية تجاه الأجيال القادمة.

الشباب والنساء.. محوران أساسيان في العمل المجتمعي

من جانبها، أوضحت الحافظة أديلا كازيا أن الجالية تحرص على توفير برامج متنوعة لجميع الفئات العمرية، مع تركيز خاص على الشباب، حيث ينظمون لقاءات دورية ومحاضرات وورش عمل ورحلات مشتركة، إضافة إلى فعاليات مع شباب مدن أخرى.

وأشارت إلى أن آخر إفطار شبابي نظمته شبكة شباب غاغيناو شهد مشاركة نحو 220 شابًا، في دلالة على حيوية العمل الشبابي واتساع أثره.

كما يتمتع القطاع النسائي داخل الجالية بتنظيم واضح وبرامج متعددة على مدار العام، ما يعكس توازناً في الاهتمام بجميع مكونات المجتمع.

وفي ختام الزيارة، عبّر الإمام رامز كازيا عن تقديره لزيارة مفتي غرب أوروبا، مؤكدًا أن مثل هذه الجولات تمنح الجاليات دفعة معنوية قوية، وتعزز شعورها بوحدة الصف والعمل المشترك في الحفاظ على الدين واللغة والثقافة في بيئات الاغتراب.

وتؤكد هذه الزيارة أن التواصل المباشر بين القيادة الدينية والجاليات، خاصة في شهر رمضان، يمثل ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الديني والتربوي، وتعزيز الحضور الإسلامي المنظم في المجتمعات الأوروبية.

ـ المصدر: موقع «بريبرود» الإخباري

التخطي إلى شريط الأدوات