مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد إنساني متجدد مع حلول شهر رمضان المبارك، تواصل رابطة العالم الإسلامي تنفيذ برامجها الموسمية لإيصال السلال الرمضانية إلى الفئات الأكثر احتياجًا في القارة الأفريقية، ضمن خطة إغاثية شاملة تؤكد الحضور الإنساني المنظم واتساع نطاق رسالتها القائمة على الرحمة والتكافل. وتشكل الدول المذكورة نموذجًا من الدول المستفيدة هذا العام، في إطار برنامج أوسع يمتد إلى مناطق متعددة حول العالم.
نيجيريا: دعم الأسر في أكبر دول أفريقيا سكانًا
في جمهورية نيجيريا الاتحادية، الواقعة في غرب أفريقيا والمطلة على خليج غينيا، والتي تُعد أكبر دول القارة من حيث عدد السكان، وصلت قوافل «الصِّلة» إلى مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة واحتياجات معيشية متزايدة. وجرى توزيع سلال غذائية تحتوي على مواد أساسية تسهم في تأمين متطلبات الشهر الكريم، بما يخفف الأعباء عن الأسر المتضررة من التحديات الاقتصادية، ويعزز مظاهر التكافل في المجتمعات المحلية.
مالاوي: تعزيز الأمن الغذائي في جنوب شرق القارة
وفي جمهورية مالاوي، الدولة الحبيسة الواقعة في جنوب شرق أفريقيا والمحاطة بتنزانيا وموزمبيق وزامبيا، ركزت القوافل على المجتمعات الأكثر احتياجًا وفق تقييمات ميدانية دقيقة. وتم توزيع مساعدات غذائية مدروسة تراعي طبيعة الاحتياجات المحلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المعيشي للأسر خلال رمضان، وترسيخ قيم التضامن الاجتماعي في البيئات الأقل دخلًا.
جيبوتي: حضور إغاثي في بوابة القرن الأفريقي
أما في جمهورية جيبوتي، الواقعة في القرن الأفريقي والمطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، فقد شملت المبادرة عددًا من الأحياء ذات الأولوية الإنسانية في العاصمة والمناطق المحيطة بها. وأسهمت السلال الرمضانية في توفير احتياجات أساسية للأسر المتعففة، ضمن آلية توزيع منظمة تراعي الشفافية والوصول العادل إلى المستفيدين.
بُعد استراتيجي للعمل الإنساني
وتؤكد هذه القوافل الرمضانية أن عمل رابطة العالم الإسلامي يتجاوز الطابع الموسمي، إذ يندرج ضمن رؤية استراتيجية مستدامة تستهدف دعم الأمن الغذائي، وبناء جسور الثقة، وتعزيز الحضور الإنساني المنظم في مختلف القارات. ويظل شهر رمضان محطة متجددة لتجسيد رسالة عالمية عنوانها الرحمة والتكافل وخدمة الإنسان أينما كان.
ـ المصدر: رابطة العالم الإسلامي



