مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

كوسوفا.. قسم المرأة في المشيخة الإسلامية ينسج حضورًا رمضانيًا واسعًا من جاكوفا إلى برشيفا

أنشطة تربوية وتعليمية تعزز الهوية الدينية وتبني جسور التواصل بين مختلف الفئات النسائية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في مشهد يعكس نضج العمل المؤسسي واتساعه، برز قسم المرأة في رئاسة المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا خلال شهر رمضان المبارك بحضور جغرافي متنوع امتد من جاكوفا غربًا إلى إستوغ، وصولًا إلى برشيفا في جنوب جنوب شرق صربيا، ضمن رؤية دعوية تربوية تحافظ على الهوية وتعزز التواصل بين مختلف المستويات النسائية في المجتمع. ولم تعد الأنشطة مجرد إفطارات تقليدية، بل تحولت إلى منصات تعليمية وتربوية متواصلة تحمل بصمة واضحة في ترسيخ القيم الدينية وتعميق الانتماء.

جاكوفا.. جسور تواصل مع رموز المجتمع المدني

في مدينة جاكوفا جنوب غرب كوسوفا قرب الحدود مع ألبانيا، نظم قسم المرأة الإفطار السنوي بحضور ناشطات في المجتمع المدني وممثلات مؤسسات رسمية وشخصيات نسائية فاعلة، في لقاء حمل بعدًا يتجاوز الطابع الرمضاني إلى تعزيز الشراكة المجتمعية المنظمة.

وتحول الإفطار إلى مساحة للحوار والتلاقي، حيث ركزت الكلمات على التضامن، والعمل المشترك، ودور المرأة في تقوية النسيج الاجتماعي، في نموذج يعكس حرص القسم على مد جسور التواصل مع مختلف المستويات النسائية المثقفة والفاعلة في الفضاء العام.

إستوغ.. برنامج ديني يعمق البعد التربوي

وفي إستوغ، الواقعة غرب البلاد، نظم فرع قسم المرأة برنامجًا دينيًا تضمن تلاوة القرآن الكريم، ومحاضرة حول فضائل رمضان والصبر وحفظ الأعمال، إلى جانب فقرات إنشادية، في أجواء إيمانية عززت البعد التربوي للشهر الكريم.

وأكد اللقاء أهمية دروس التعليم الديني في بناء شخصية المرأة المسلمة، وترسيخ وعيها الديني، بما يجعل رمضان محطة سنوية لإعادة شحن القيم الإيمانية وربط العبادة بالسلوك اليومي المسؤول.

برشيفا.. احتفالية تلاوة ختمة قرآنية لـ18 طالبة

أما في برشيفا، الإقليم ذي الغالبية الألبانية المسلمة جنوب جنوب شرق صربيا على المثلث الحدودي مع كوسوفا ومقدونيا الشمالية، فقد شارك قسم المرأة في احتفالية تلاوة ختمة قرآنية لـ18 طالبة أنهين مرحلة تعليمية في مسارهن القرآني، في تأكيد على استمرارية التعليم الديني المنظم تحت إشراف المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا.

وجسدت المناسبة بعدًا تعليميًا واضحًا، حيث اجتمع الجانب الاحتفالي مع الرسالة التربوية، ليبرز الاستثمار في الطفولة والفتيات بوصفه ركيزة لحفظ الهوية وصيانة الانتماء الديني في الداخل وخارج الحدود.

رمضان كمساحة لبناء الهوية

وتكشف هذه النماذج الثلاثة عن عمل نسائي يتحرك في مساحة واسعة، يجمع بين الطفلات والطالبات، والناشطات، ورموز المجتمع، في تدرج متكامل من التعليم القرآني إلى الانخراط المجتمعي. فالقسم لا يعمل في دائرة مغلقة، بل يتواصل مع مختلف الشرائح، في صيغة دعوية تربوية متوازنة تحافظ على الهوية وتعزز روح التواصل.

وهكذا، يقدّم قسم المرأة في رئاسة المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا خلال رمضان نموذجًا لعمل مؤسسي منظم، يجعل من الشهر الكريم فرصة لبناء الإنسان، وتعميق التعليم، وترسيخ القيم، ومد جسور التواصل بين جميع المستويات النسائية في المجتمع.

ـ المصدر: قسم المرأة في رئاسة المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا

التخطي إلى شريط الأدوات