مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في قلب مدينة هو تشي منه، المعروفة باسم سايغون، حيث تتقاطع الحركة الصاخبة مع التنوع الثقافي، تحوّل مسجد «جامع المسلمين» في شارع 66 دونغ دو إلى مشهد إيماني مهيب مع إشراقة عيد الفطر، حيث تدفقت الحشود منذ ساعات الفجر الأولى في أجواء امتزج فيها الفرح بالسكينة.
وامتلأت الطرقات المحيطة بالمسجد بالمصلين الذين حضروا بملابس العيد، في لوحة نابضة بالحياة تعكس بهجة المناسبة، فيما ترددت عبارات «عيد مبارك» في كل مكان، لتصنع حالة جماعية من الفرح المرتبط بالإيمان.
سايغون.. وحدة تتجسد في صفوف الصلاة
داخل المسجد، تجلت صورة مهيبة لوحدة المسلمين، حيث اصطف المصلون كتفًا إلى كتف دون تمييز، في مشهد يعكس عمق الأخوة الإسلامية ووحدة الوجهة.
وسادت أجواء من الخشوع والسكينة، حيث التقت القلوب في لحظة جامعة تعكس جوهر العيد ومعانيه، وكأن المشهد يلخّص رحلة شهر كامل من العبادة والتزكية.
أجواء العيد.. الفرح الذي يمتد بعد الصلاة
مع انتهاء الصلاة، لم تنتهِ الأجواء بل ازدادت إشراقًا، حيث تبادل المصلون التهاني والعناق في مشهد يعكس روح التكافل والتراحم، وانتشرت الابتسامات في كل زاوية، في صورة تجمع بين الوقار والفرح.
وشكّلت هذه اللحظات امتدادًا حقيقيًا لمعاني العيد، حيث تحولت الساحة إلى مساحة إنسانية مفتوحة تعكس دفء العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع المسلم.
رسالة المشهد.. حضور وهوية
تعكس هذه الأجواء حضور الإسلام في فيتنام كهوية حية ومتجذرة، قادرة على التعبير عن نفسها في الفضاء العام بصورة حضارية، رغم كونه أقلية في البلاد.
كما يؤكد هذا المشهد أن عيد الفطر ليس مجرد مناسبة عابرة، بل تجربة إنسانية عميقة تترك أثرًا ممتدًا في الذاكرة والوجدان.
فيتنام.. دولة تقع في جنوب شرق آسيا، تحدها الصين من الشمال ولاوس وكمبوديا من الغرب، ويبلغ عدد سكانها نحو 100 مليون نسمة، وعاصمتها هانوي.
المجتمع المسلم في فيتنام.. يُعد من الأقليات الدينية، ويتركز جزء كبير منهم في الجنوب، ويحرص على الحفاظ على هويته الدينية عبر المساجد والمراكز الإسلامية رغم التحديات.
ـ المصدر: ISLAM VIETNAM Dr. Basiron Abdullah











