مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد يعكس عمق الوعي بدور المرأة في بناء المجتمع، شهدت مدينة لوزان السويسرية تنظيم لقاء نسائي مميز تحت شعار «معًا نحتفل بعيد الفطر»، وذلك في اليوم الثالث من العيد، حيث اجتمعت النساء من مختلف الأعمار في فعالية تقليدية متجددة، تؤكد أن العيد ليس مجرد لحظة فرح عابرة، بل محطة لتعزيز الروابط الإيمانية والاجتماعية واستمرار أثر رمضان في الحياة اليومية.
لقاء نسائي يجمع بين العلم والروح الجماعية
جاء هذا اللقاء، الذي تشرف عليه المعلمة والأستاذة إنيسة أبازي في المركز الألباني للاندماج الثقافي والديني في لوزان، ليقدم نموذجًا متوازنًا يجمع بين المعرفة والتفاعل، حيث تضمّن برنامجًا متنوعًا شمل محاضرة توجيهية، وفقرات إنشادية من الإلهيات والقصائد، إلى جانب جلسة تفاعلية للأسئلة والأجوبة، ما أتاح للحاضرات مساحة للتعلم والتواصل في آن واحد، ضمن أجواء تعكس روح الألفة والانتماء.
المرأة في قلب الرسالة.. دور محوري في بناء المجتمع
ركزت كلمات الأستاذة إنيسة أبازي على مكانة المرأة في الإسلام، بوصفها قلب الأسرة وركيزة المجتمع، حيث تناولت دورها كأم ومربية وزوجة، وأثرها في تنشئة الأجيال وبناء القيم، مؤكدة أن الإسلام رفع مكانة المرأة ومنحها دورًا أساسيًا في صناعة التوازن داخل المجتمع، وأن التزامها بالقيم الدينية لا ينعكس عليها فقط، بل يمتد أثره إلى الأسرة والمجتمع بأكمله.
ما بعد رمضان.. استمرارية التواصل والعمل
حمل اللقاء رسالة محورية تؤكد أن نهاية شهر رمضان لا تعني نهاية العبادة، بل بداية مرحلة جديدة من الثبات والاستمرار، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة الصلاة وقراءة القرآن والتواصل داخل المجتمع، وأن الإيمان الحقيقي يُقاس بما بعد المواسم، لا خلالها فقط، في دعوة واضحة لتحويل روح رمضان إلى سلوك دائم في الحياة اليومية.
مجتمع متماسك.. حين يتحول اللقاء إلى مساحة دعم وتواصل
عكس هذا التجمع بعدًا إنسانيًا مهمًا، حيث لم يكن مجرد فعالية دينية، بل مساحة للتلاقي والدعم المتبادل بين النساء، بما يعزز الروابط الاجتماعية ويخلق بيئة إيجابية قائمة على التعاون والمحبة، خاصة في مجتمع متعدد الثقافات مثل سويسرا، حيث تبرز أهمية هذه اللقاءات في الحفاظ على الهوية وتعزيز الاندماج الإيجابي.
وفي قراءة عامة، يكشف هذا اللقاء أن قوة المجتمعات لا تكمن فقط في مؤسساتها، بل في قدرتها على بناء روابط إنسانية قائمة على القيم، حيث تتحول المناسبات الدينية إلى منصات للتعلم والتواصل، وتصبح المرأة محورًا أساسيًا في نقل هذه القيم واستدامتها.
ـ المصدر: المركز الألباني للاندماج الثقافي والديني – لوزان




