مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

تُعد الأولى من نوعها في إثيوبيا.. بنك الهجرة يقود نقلة نوعية في التمويل الرقمي الإسلامي عبر تطبيقه «حلال باي»

تطبيق ذكي بلا فوائد ولا ضمانات يفتح آفاق التمويل أمام الشباب والنساء والمشاريع الصغيرة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في تطور لافت يعكس تحولات عميقة في قطاع التمويل الإسلامي بإثيوبيا، أعلن بنك الهجرة عن تحقيق إنجاز نوعي عبر تطبيقه الرقمي «حلال باي» (Halal Pay)، حيث تجاوز حجم التمويل المقدم من خلال خدمة «المرابحة الإلكترونية» حاجز مليار بر إثيوبي (نحو 18 مليون دولار)، في تجربة تُعد الأولى من نوعها في البلاد، وتؤكد تسارع وتيرة الابتكار في الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة.

التمويل الرقمي الحلال.. من فكرة إلى واقع واسع الانتشار

يقدم التطبيق نموذجًا متقدمًا يجمع بين التقنية والضوابط الشرعية، حيث يتيح خدمات محفظة رقمية وتمويلًا إسلاميًا دون فوائد، ودون الحاجة إلى ضمانات أو إجراءات معقدة، ما يجعله خيارًا متاحًا لفئات واسعة من المجتمع، خاصة أولئك الذين كانوا خارج النظام المالي التقليدي، في خطوة تعزز مفهوم الشمول المالي داخل البلاد.

أرقام تعكس نجاح التجربة وانتشارها

في فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز عامًا واحدًا، تمكن التطبيق من الوصول إلى أكثر من 1.3 مليون مستخدم، كما قدّم خدماته لأكثر من 3 آلاف مشروع صغير ومتوسط، إلى جانب تمكين شريحة واسعة من النساء والشباب من الوصول إلى التمويل، ما يعكس أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا متزايدًا يتجاوز مجرد تقديم خدمة مالية إلى دعم حقيقي لفرص العمل والإنتاج.

سهولة الوصول.. تمويل بلا حواجز

ما يميز «حلال باي» هو قدرته على إزالة الحواجز التقليدية أمام التمويل، حيث يمكن للمستخدمين الحصول على تمويل يصل إلى مليون بر إثيوبي دون فوائد، ودون الحاجة إلى زيارة الفروع أو تقديم ضمانات، ما يعكس تحولًا جذريًا في تجربة المستخدم، ويجعل التمويل أكثر قربًا وسرعة ومرونة، خاصة في البيئات التي تعاني من صعوبات الوصول إلى الخدمات البنكية.

نحو اقتصاد حلال متكامل في إثيوبيا

يمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة في بناء منظومة اقتصادية متوافقة مع الشريعة داخل إثيوبيا، حيث يسهم في ترسيخ مفهوم التمويل الإسلامي كخيار عملي وفعال، ويعزز من دور التكنولوجيا في دعم هذا التوجه، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الاقتصاد الوطني ويعزز الثقة في النماذج المالية البديلة.

وفي قراءة أوسع، تكشف هذه التجربة أن الجمع بين الابتكار التكنولوجي والالتزام بالقيم يمكن أن ينتج نموذجًا اقتصاديًا ناجحًا، يحقق التوازن بين الكفاءة والعدالة، ويمنح المجتمعات أدوات جديدة للنمو والاستقرار.

إثيوبيا.. دولة تقع في القرن الإفريقي، ويبلغ عدد سكانها نحو 120 مليون نسمة، وتُعد من أكبر الاقتصادات الناشئة في القارة.

المجتمع المسلم في إثيوبيا.. يُقدَّر بأكثر من 40% من السكان، ويشكّل جزءًا مهمًا من النسيج الاجتماعي، مع تزايد الاهتمام بالخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة في السنوات الأخيرة.

ـ المصدر: قناة نِجاشي

التخطي إلى شريط الأدوات