مشروع علمي شامل يجمع المؤسسات الرسمية والأكاديمية لصياغة مستقبل الحلال في تايلاند
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا نوعيًا، استقبل مفتي مملكة تايلاند في العاصمة بانكوك (الواقعة في وسط البلاد وتُعد القلب السياسي والاقتصادي)، وفدًا رفيع المستوى من مجلس الصناعات التايلاندي، في لقاء يؤسس لشراكة قوية بين المرجعية الدينية والمؤسسات الاقتصادية بهدف تطوير قطاع الحلال وتحويله إلى رافعة اقتصادية وطنية ذات امتداد عالمي.
تكامل مؤسسي يعزز قوة قطاع الحلال
يعكس هذا اللقاء قوة التنسيق بين المؤسسات الدينية والاقتصادية، حيث لم يعد الحلال مجرد التزام ديني، بل أصبح محورًا استراتيجيًا ضمن خطط التنمية، مدعومًا بإرادة مؤسسية واضحة تسعى إلى تعزيز موقع تايلاند في سوق الحلال العالمي.
مشروع علمي يرسخ الاحترافية والتخطيط
برزت قوة الطرح من خلال تقديم مشروع وطني مدعوم من مؤسسات أكاديمية متخصصة، من بينها معهد الحلال بجامعة الأمير سونغكلا وجامعة تشاندراغاسيم راجابات، وهو ما يعكس اعتماد نهج علمي قائم على جمع البيانات وتحليلها، وصولًا إلى توصيات استراتيجية دقيقة تدعم صناع القرار.
شراكة شاملة بين الدولة والقطاع الخاص
يمثل انخراط مختلف الجهات، من الحكومة إلى القطاع الصناعي والجامعات، نقطة قوة رئيسية، حيث يؤسس هذا التكامل لرؤية وطنية موحدة، تضمن تنفيذًا أكثر فاعلية واستدامة لمشاريع تطوير صناعة الحلال.
توجه واضح نحو العالمية وتعزيز التنافسية
يحمل المشروع في جوهره بُعدًا دوليًا واضحًا، إذ يستهدف رفع القدرة التنافسية للمنتجات والخدمات الحلال التايلاندية في الأسواق العالمية، وهو ما يعكس إدراكًا عميقًا لحجم الفرص الاقتصادية التي يوفرها هذا القطاع المتنامي.
الحلال كرافعة اقتصادية متكاملة
أكد مفتي تايلاند في ختام اللقاء أن الحلال يمثل منظومة اقتصادية متكاملة، لا تقتصر على البعد الديني، بل تسهم في خلق قيمة مضافة وتعزيز النمو الاقتصادي، مع إبداء استعداد المؤسسة الدينية لدعم كافة المبادرات التي تخدم هذا التوجه.
خاتمة
يكشف هذا اللقاء عن نموذج متقدم في توظيف الاقتصاد الديني ضمن رؤية تنموية حديثة، حيث تتحول صناعة الحلال في تايلاند إلى مشروع وطني متكامل قائم على العلم والشراكة والتخطيط، بما يؤهلها لتكون لاعبًا مؤثرًا في السوق العالمي خلال المرحلة المقبلة.



