مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

إثيوبيا.. تدريب إسلامي لمعالجة الصدمات النفسية في غرب البلاد ضمن استجابة لواقع مجتمعي متأثر بالأزمات في نكمت

برنامج يستهدف 110 مشاركين من إقليم أوروميا لتعزيز التعافي النفسي ودعم الاستقرار المجتمعي

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في سياق يعكس استجابة مؤسسية لواقع اجتماعي متأثر بتحديات نفسية متزايدة، نظّم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، بالتعاون مع المجلس الإسلامي في إقليم أوروميا، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لمعالجة الصدمات النفسية، مستندًا إلى التعاليم الإسلامية، وذلك في مدينة نكمت الواقعة غرب البلاد ضمن إقليم أوروميا.

خلفية التدريب وأسبابه

جاء تنظيم هذا التدريب في ظل حاجة متزايدة داخل بعض مناطق غرب إثيوبيا، خاصة في إقليم أوروميا، إلى معالجة آثار الضغوط والصدمات النفسية الناتجة عن ظروف اجتماعية وأمنية شهدتها المنطقة خلال الفترات الماضية، ما دفع المؤسسات الدينية إلى الإسهام بدور تكميلي في دعم الاستقرار المجتمعي إلى جانب الجهات الحكومية.

تفاصيل البرنامج وعدد المشاركين

استهدف البرنامج 110 مشاركين تم اختيارهم من قبل المجلس الإسلامي في إقليم أوروميا، حيث ركّز التدريب على تزويدهم بمهارات التعامل مع الصدمات النفسية من منظور يجمع بين التأهيل النفسي والإرشاد الديني، بما يمكنهم من نقل أثر التدريب إلى مجتمعاتهم المحلية.

تصريحات رسمية وتوجهات مستقبلية

أوضح الأستاذ عبدو سعيد، المسؤول عن قطاع السلام والأقاليم والمهجر بالمجلس الأعلى، أن هذا التدريب يُعد خطوة أولى ضمن مسار أوسع، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق هذه البرامج لتصل إلى المستويات القاعدية داخل هياكل المجالس المحلية، بما يعزز قدرة المجتمع على التعافي والتماسك.

دور تكاملي مع الجهات الرسمية

من جانبه، أكد الشيخ جعفر أحمد، رئيس مجلس المجالس في منطقة شرق ولغا، أن العمل يجري بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، في إطار جهود مشتركة لتعزيز السلام والوحدة، موضحًا أن المؤسسة الدينية تؤدي دورًا مكمّلًا لجهود الدولة في الجوانب الاجتماعية والنفسية.

إشادة بالدور المجتمعي للمؤسسات الدينية

بدوره، أشار مسؤول مكتب السلام والأمن في مدينة نكمت، أبيوت كيسي، إلى أن المؤسسات الدينية كان لها دور بارز في دعم الاستقرار داخل المنطقة، مؤكدًا أن هذا النوع من البرامج يسهم في تعزيز السلم المجتمعي والحد من آثار الأزمات.

مشاركة مؤسسية واسعة

شهد التدريب حضور ممثلين عن مكاتب السلام والأمن، إلى جانب قيادات دينية محلية، في مؤشر على تكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية والجهات الرسمية لمعالجة التحديات النفسية والاجتماعية.

خاتمة

يعكس هذا البرنامج تحولًا في طبيعة التدخلات المجتمعية داخل إثيوبيا، حيث تتجه المؤسسات الدينية إلى أداء أدوار أكثر شمولًا، تمتد إلى دعم الصحة النفسية، بما يعزز الاستقرار ويُسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا في مواجهة التحديات.

ـ المصدر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا

التخطي إلى شريط الأدوات