مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

الجرافات الهندية تهدم بيوت المسلمين

واجهت سلطات الهند احتجاجات المسلمين على التصريحات المسيئة بقوة مفرطة غاشمة

مسلمون حول العالم ـ متابعات ـ فرانس برس/وكالات

أقدمت سلطات الهند على هدم منزل عائلة مسلمة بارزة في استعراض للقوة أمام هذه الأقلية الدينية في الهند التي يتراوح عددها نحو 300 مليون نسمة.

وعلى الرغم من أن السلطات الهندية تحاول تخفيف وطأة التداعيات الدولية الناجمة عن التصريحات المثيرة للجدل حول النبي محمد عليه السلام، والتي صدرت عن مسؤول كبير في الحزب الحاكم، ما أدى إلى أزمة دبلوماسية غير مسبوقة؛ إلا أنها واجهت احتجاجات مسلمي الهند ضد التصريحات المسيئة للإسلام بقوة غاشمة تخطت كل الحدود.

وفي التقرير المطول الذي نشرته وكالة فرانس برس مساء اليوم الخميس 16 يونيو؛ يروي محمد أومام، كيف شاهد بعد ظهر الأحد في خوف وقلق، الدراما التي نقلتها كاميرات التلفزيون من منزل عائلته بولاية أوتار براديش شمال الهند. بدأت الأحداث بتحرك وانتشار هائل لضباط الشرطة في محيط المنزل، وكانوا يرتدون سترات أمنية بعضها مموهة، في حين كانت فرق الأخبار تسجل الحدث الذي تم نقله على الهواء مباشرة.

وصلت لاحقا الجرافات وأبقت الشرطة الصحافيين على مسافة آمنة. وظهرت جرافة صفراء عند بوابة منزل الأسرة لتهدم الجدار الخارجي قبل أن تخترق المبنى المكون من طابقين، فكسرت الجدران، كما أكملت إزالة القضبان المعدنية الملتوية الناجمة عن الهدم من الطريق.

“هدم كل شيء في ظرف ساعتين. كان هذا منزلنا الوحيد. شاهدت كل ذلك على الهواء مباشرة عبر وسائل الإعلام التي ساهمت في نشر ادعاءات السلطات. نحن الآن بلا مأوى. كل ما عمله والدي تحطم في ساعتين. كان الأمر مؤلما جدا، ليس لدي كلمات لأشرح ذلك”، قال محمد أومام بنبرة مرتجفة وحزينة خلال محادثة هاتفية مع فرانس24 بعد يوم من هذه العملية.

وينحدر محمد أومام البالغ 30 عاما من عائلة مسلمة بارزة في براياغراج، وهي مدينة كثيفة السكان وكانت تعرف في السابق باسم الله أباد. والده جاويد محمد هو رجل أعمال وناشط وعضو في حزب الرفاه الهندي، التيار السياسي المسلم المعارض في ولاية أوتار براديش، التي يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وكانت شقيقته أفرين فاطمة قد تصدرت في 2019 عناوين الصحف الوطنية كقائدة طلابية، حين اندلعت الاحتجاجات ضد قانون تعديل المواطنة المثير للجدل الذي أصدرته حكومة مودي، وشملت الحركة جميع أنحاء الحرم الجامعي في العاصمة نيودلهي. وتبلغ فاطمة اليوم 24 عاما وقد تخرجت من الجامعة وهي ناشطة ومساعدة أبحاث في “مشروع بوليس” بالهند، وهي منظمة بحث وصحافة ومقرها نيويورك.

ويربط الهجوم الذي تعرضت له هذه العائلة مباشرة بقضية التصريحات المسيئة للنبي محمد التي أدلى بها اثنان من مسؤولي الحزب الحاكم في أواخر مايو/أيار، ما أثار إدانات العديد من الدول لا سيما الخليجية على غرار السعودية والإمارات وقطر. ويأتي اعتقال ناشط سياسي ومدني مسلم ثم هدم منزله ضمن سلسلة من الأحداث القاسية التي تبرز التمييز الذي تعاني منه الأقلية الدينية في الهند، تلت التصريحات المعادية للإسلام والصادرة عن مسؤولين في الحزب القومي الهندوسي اليميني. وبات الدمار الذي أحدثته الجرافة بمنزله بمثابة رمز للقوة الساحقة لسلطة تنتهك حقوق المسلمين في دولة ذات أغلبية هندوسية.

ـ طالع التقرير كاملًا على موقع فرانس برس ( اضغط هنا ). 

التخطي إلى شريط الأدوات