مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

الشيخ “الكمالي” التتري.. نموذج لـ”مشروع إصلاحي متكامل”

كان الشيخ ضياء الدين الكمالي.. مفكر وعالم ومصلح إسلامي تتري

مسلمون حول العالم ـ متابعات**

كان الشيخ التتري “ضياء الدين الكمالي”، عالم دين، ومفكر إسلامي، ومصلح إجتماعي، ورائد في الإعلام والقضاء والتأليف، وكان لديه مشروع إصلاحي متكامل..

عن الشيخ الذي ينحدر من أصول تتارية/تركية تسكن مناطق جمهورية بشكيرية وتتارستان ذات التاريخ الإسلامي العريق والتي تقع حاليًا في وسط روسيا المعاصرة، غرد الباحث في تاريخ المنطقة الدكتور أمين القاسم، عبر صفحته على فيسبوك، اليوم الثلاثاء 7 يونيو..

وإلى مسيرة عالم ومصلح..

أربع محطات تعليمية

درس العلوم الإسلامية في عواصم ومدن تعد من أبرز مراكز العلم في العالم الإسلامي، وهى:

ـ كانت محطته الأولى في دراسة العلوم الإسلامية في مدينة “أوفا” موطن التتار المسلمين وذات التاريخ الإسلامي العريق والتي تقع حاليًأ بوسط روسيا.

ـ بعدها سافر إلى تركيا ودرس باسطنبول حيث تشترك اللغة العثمانية مع اللغة التتارية لمسلمي روسيا في جذورها التركية القديمة.

ـ ثم ذهب في محطته الثالثة إلى مصر، حيث درس في الجامع الأزهر الشريف بالقاهرة في الفترة: 1899- 1903م، وهناك التقى بالشيخ محمد عبده، وتأثر بأفكاره الإصلاحية.

ـ ومن مصر انطلق في محطته الرابعة والأخيرة إلى الأراضي المقدسة حيث تعلّم الحديث النبوي في المسجد النبوي بالمدينة المنورة.

مشروع إصلاحي متكامل

ـ بعد عودته لوطنه حاملاً لعلوم العالم الإسلامي بدأ في وضع برنامجه الإصلاحي الشامل متضمناً التعليم الإسلامي والإعلام والسياسة والقضاء بجانب الكتابة والتأليف والدعوة، ومن أبرز أعماله خلال هذه الفترة:

ـ درّس في المدرسة المحمدية (معهد إسلامي في مدينة قازان عاصمة جمهورية تتارستان) في الفترة: 1904- 1906م.

ـ أصدر جريدة العالم الإسلامي من مدينة اوفا في جمهورية بشكيريا (وسط روسيا) عام 1906-1907م.

ـ أسس وأدار ضياء الدين الكمالي مدرسة “غاليا” في جمهورية بشكيريا (1906- 1919م)، وهي من أشهر مدارس المسلمين في روسيا القيصرية والتي ضم منهاجها الدراسي إضافة إلى العلوم الإسلامية، الفلسفة، الرياضيات، الكيمياء، الجغرافيا والتاريخ، والإقتصاد، واللغات، وتخرج منها مئات الطلبة والمفكرين.

ـ كذلك كان العالم والمفكر ضياء الدين الكمالي، عضو وناشط في حزب اتفاق المسلمين (1905- 1907م)، وممثل الحزب في أوفا.

ـ انتخب في عام 1923م قاضياً في الإدارة الدينية لمسلمي روسيا (الجزء الأوروبي).

ـ ثم كغيره من علماء الدين الإسلامي؛ حكم الشيوعيون عليه عام 1938 بالسجن لمدة 7 سنوات، بالإضافة للحرمان من حقوقه لخمس سنوات إضافية.

توفي رحمه الله في سجنه، وترك عددا من الكتب وعشرات المقالات في الفقه والفلسفة والإصلاح التعليمي.

** تم النقل بتصرف.

ضياء الدين الكمالي (1873- 1942م): مفكر وعالم ومصلح إسلامي تتري، درس في أوفا واسطنبول، ثم في الأزهر بالقاهرة من عام 1899-…

Posted by ‎أمين القاسم‎ on Tuesday, July 7, 2020