مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

الشيخ شريف أحمدي أول مترجم للقرآن بالألبانية

برشتينا تحيي ذكرى "شعراوي" كوسوفا

احتفلت المشيخة الإسلامية في العاصمة الكوسوفية بريشتينا بالذكرى العاشرة لوفاة الشيخ شريف أحمدي أول عالم ألباني ترجم معاني القرآن الكريم إلى اللغة الألبانية قبل عشرين عاما.

وتضمن الاحتفال -الذي امتد لأكثر من عشر ساعات متواصلة الخميس الماضي- عددا من الأنشطة والفعاليات أبرزها ندوة علمية ومعرض فني؛ ثم مؤتمر عام وفيلم وثقافي عن الشيخ أحمدي الذي يشتهر بأنه “شعراوي” كوسوفا”.

وتعليقا على الاحتفال قال أحمد صادريو مسئول النشر والإعلام بالمشيخة في تصريح لـ”إسلام أون لاين.نت” اليوم السبت: “هذا المؤتمر هدفه، إظهار الدور الإسلامي والوطني لكثير من العلماء الألبان في كوسوفا الذين بذلوا جهودا كبيرة لخدمة القضايا الإسلامية والوطنية للشعب الألباني في كوسوفا.. وفي مقدمتهم شريف أحمدي”.

 وأشار إلى أن “هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الاحتفال بإحدى الشخصيات الإسلامية بهذا الشكل الواسع”.

من جانبه، قال الدكتور رجب بويا عميد كلية الدراسات الإسلامية في بريشتينا: “إن هذا الاحتفال الذي نظمته المشيخة يأتي في إطار توجه جاد لإحياء ذكرى علمائنا الذين كانت لهم جهود بارزة في مجالات الدعوة والتعليم وإلقاء الضوء على نضالهم الوطني للحفاظ على الهوية الإسلامية لألبان كوسوفا خاصةً خلال فترة النظام الشيوعي اليوغسلافي السابق”.

وتابع قائلا: “سنقدم هذه النماذج للشباب الألباني حتى يعرفوا حجم تضحياتهم من أجلنا وتشجيعا لهم على الاقتداء بهم”.

“الأستاذ”

وشريف أحمدي “الأستاذ” كما يوصف في برشتينا والذي ترجم معاني القرآن الكريم إلى اللغة الألبانية، عام 1988 تتلمذ على يده كثير من الدعاة والمسئولين بالمشيخات في كوسوفا ومقدونيا والجبل الأسود.

ومن أبرز هؤلاء سليمان رجب رئيس العلماء في مقدونيا ونعيم ترنافا رئيس المشيخة الإسلامية بكوسوفا.

ندوة.. ومعرض مصور

وعلى رأس فعاليات الاحتفال التي عقدت بمقر رئاسة المشيخة الإسلامية أقيمت ندوة عملية ناقشت بمشاركة متخصصين في مجال الدعوة واحدا وعشرين بحثا تناول كل منها جانبا من جوانب حياة الشيخ.

كما تضمنت عرض معرض مصور عن حياة الشيخ وأعماله، إلى جانب الأدوات التي كان يستخدمها في كتابة كتبه ومقالاته.

مسابقة أبحاث

وأوضح الدكتور كمال مورينى نائب عميد كلية الدراسات الإسلامية ببرشتينا أنه قام بالإعداد للندوة قبل شهرين.

وتابع قائلا: “أعلنا في الجرائد المحلية وعبر الموقع الإلكتروني للمشيخة على الإنترنت عن مسابقة أبحاث في الجوانب والزوايا المختلفة في حياة الشيخ شريف أحمدي.. وقمنا بقبول كافة الأبحاث التي تتلاءم مع موضوع الندوة”.

وحول نتائج الندوة العلمية لفت مورينى النظر إلى أنهم بصدد تجميع هذه الأبحاث في كتاب واحد، مشيرا إلى أنه طرح ثلاثة مقترحات على الندوة لتكريم الشيخ شريف أحمدي تتمثل في إطلاق اسمه على الصالة الكبرى بمدرسة علاء الدين الثانوية التابعة للمشيخة، وعلى مكتبة كلية الدراسات الإسلامية وتخصيص جائزة تقديرية سنوية باسمه.

مثل الشعراوي

واختتم الاحتفال في المساء بعقد مؤتمر كبير بمدرسة علاء الدين حضره المئات وشاركت فيه وفود إسلامية من الدول المجاورة بالإضافة إلى ممثل عن السفارة التركية في بريشتينا.

وألقى كل وفد كلمة في المؤتمر قبل أن تبدأ اللجنة المنظمة للاحتفال بعرض فيلم وثائقي تناول حياة وأعمال شريف أحمدي.

وقال فيتيم فلوجاي أحد مساعدي اللجنة التي قامت بإعداد هذا الفيلم في تصريح لـ”إسلام أون لاين.نت” إنه يعتبر الشيخ شريف أحمدي بالنسبة للشعب الألباني كله كالشيخ محمد متولي الشعراوي بالنسبة للشعب المصري.

وردا على سؤال لـ”إسلام أون لاين” عن أهم ما تميز به الشيخ داخل بيته أكد حفيده عمر أحمدي أنه تميز بحرصه على الوقت وتفرغه للمطالعة والكتابة والتأليف.

وقال: “كان يخصص وقتا محددا لكل ضيف يزوره لاستقباله وإنهاء الزيارة.. حتى يعود مسرعا إلى مكتبته داخل البيت ومواصلة مطالعته وكتاباته”.

وتأتي هذه الاحتفالات بعد إعلان استقلال كوسوفا؛ وفي وقت يشعر فيه كثير من الدعاة بأهميتها للحفاظ على الهوية الإسلامية لألبان كوسوفا وتقديم نماذج إسلامية وطنية يقتدي بها الشباب الكوسوفي خلال الفترة القادمة والتي يعتبرونها فترة يواجهون فيها تحديات كبيرة للحفاظ على هويتهم الإسلامية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

“إسلام أون لاين.نت” – هاني صلاح – بريشتينا –  2008م