مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

“المدرسة المحمدية”.. أشهر مؤسسات التعليم الإسلامي في روسيا القيصرية

تركت أثراً إيجابيا كبيراً في تاريخ النهضة الثقافية للشعب التتري المسلم.

مسلمون حول العالم ـ متابعات

تغريدة/ الدكتور أمين القاسم ـ الباحث في تاريخ المنطقة

تأسست المدرسة المحمدية الإسلامية القازانية العليا عام 1882 على يد العالم والناشط التتري عالم جان البارودي (1857- 1921) بمدينة قازان بتتارستان، وسميت “المحمدية” نسبة لوالده التاجر محمد زين غالييف الذي مَوّل بناء المدرسة.

دَرَسَ وتخرّج منها الآلاف من أئمة المساجد والطلبة من قازان وأوفا وساراتوف وسيبيريا والقرم ووسط آسيا، منهم شخصيات تترية كان لها دور عظيم في مجالات الأدب والسياسة والثقافة والإقتصاد والعلم الشرعي.

دَرّس في”المحمدية” مجموعة من العلماء التتار، ودُرّس فيها إضافة للعلوم الشرعية واللغة العربية مواد: الجغرافيا والرياضيات والأحياء والفيزياء واللغة الروسية وغيرها، وبلغ عدد المعلمين فيها للعام الدراسي 1913- 1914 عشرون معلماً، كما وصل عدد الطلبة في بعض الأعوام إلى 500 طالب في العام. وفي عام 1890 افتُتح مبنى آخر -بإدارة زوجة البارودي- كمدرسة خاصة للبنات تابع للمدرسة المحمدية.

مبنى المدرسة الأساسي كان مؤلفاً من طابق واحد عند تأسيسه، وفي عام 1901م أضيف له طابقين اثنين ليصبح المبنى بثلاث طوابق، في أحدها سكن للطلبة وبعض المدرسين. وكان يتبع المدرسة عدد من الأوقاف الإسلامية من بيوت وأراض ومحلات.

بعد الثورة الشيوعية أُغلقت المدرسة عام 1918م، وصودرت أبنيتها وأوقافها، واستخدم المبنى لأغراض متعددة ثم حوّل لمدرسة صناعية.

بعد سقوط الحكم السيوعي افتتحت المدرسة من جديد في أوكتوبر عام 1993م، وتم استعادة المبنى جزئيا عام 1994م، ثم كاملاً عام 1997م، وما تزال المدرسة قائمة إلى يومنا هذا تؤدي دورها في تعليم الإسلام واللغة العربية وإعداد الأئمة والخطباء والدعاة.

والمدرسة المحمدية خلال 36 عام الأولى من عمرها كانت موضع تقدير واحترام رفيع، وما زالت كذلك، وقد تركت أثراً إيجابيا كبيراً في تاريخ النهضة الثقافية للشعب التتري المسلم.

التخطي إلى شريط الأدوات