مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

صربيا.. أول مسجد في تاريخ مقاطعة فويفودينا

التي يسكنها عدد من الأقليات المجرية والغجرية بجانب الصرب

في “فويفودينا” الصربية سيكون لشهر رمضان هذا العام مذاق مختلف؛ فللمرة الأولى سيتمكن مسلمو هذه المقاطعة المتمتعة بالحكم الذاتي من أداء صلاة القيام، وحضور موائد الإفطار، وتنظيم حلقات الذكر والقرآن في أول مسجد لهم في تاريخ المقاطعة.
وحضر مسئولون من المشيخة الإسلامية وعدد كبير من السفراء، وممثلي الدول الإسلامية في صربيا قبل أيام افتتاح المسجد الجديد “المهاجر” في مدينة “سوبوتيتسا” شمالي صربيا قرب حدودها مع المجر.

وفي تصريحات لشبكة “إسلام أون لاين.نت” قال خير الدين باليتش المسئول الإعلامي للمشيخة الإسلامية: “هذا أول مسجد في تاريخ مقاطعة فويفودينا التي يسكنها عدد من الأقليات المجرية والغجرية بجانب الصرب”.

وأضاف باليتش أن “الأقلية الغجرية المنتشرة في أنحاء صربيا من المسلمين لديهم جهل شديد بالإسلام”، مستبشرا بافتتاح هذا المسجد الذي سيتولى أمر الدعوة والتوعية في أوساط المسلمين الغجر في المقاطعة.

وأشار باليتش إلى أن بايازيد نيتسويتش وهو خريج الجامعة الإسلامية في لبنان سيكون إمام المسجد، الذي تم تشييده بتبرعات محلية ومن جهات خيرية تركية وبوسنية، ونيتسويتش من إقليم السنجق ذي الأغلبية المسلمة المنحدرة من أصول بوسنية.

وأوضح المسئول الإعلامي للمشيخة قائلا: “لدينا طلاب من الغجر من هذه المنطقة يدرسون في المدرسة الإسلامية الثانوية التابعة للمشيخة في مدينة نوفي بازار عاصمة السنجق”.

وأعرب عن أمله في أن يكون هؤلاء الطلاب دعاة خلال السنوات المقبلة وسط الأقلية الغجرية المسلمة في فويفودينا.

دعم ودعوة

وعلى الرغم من أهمية الدعوة وسط الأقلية الغجرية المسلمة في صربيا؛ إلا أن معمر زوكورليتش المفتي العام لصربيا يؤكد أيضا أهمية “دعهم ماديا ومساعدتهم؛ لأنهم يعدون من أدنى الطبقات اجتماعيا في المجتمع الصربي”.

وفي إشارة لدور المشيخة في مساعدتهم، أوضح باليتش أنها تزور مناطق الغجر خلال شهر رمضان؛ لتوزيع المواد الغذائية عليهم، وفي عيد الأضحى المبارك توزع عليهم لحوم الأضاحي.

إلا أنه يؤكد أن هذه المساعدات، وإن كانت تعبر عن روابط الأخوة والتواصل بين مسلمي صربيا نفسها؛ إلا أنها “غير كافية.. نحتاج لدعم من خارج صربيا للمسلمين من أجل النهوض بهم من هذا الواقع الأليم”.

وتتراوح نسبة المسلمين داخل صربيا ما بين 5 إلى 8% من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 8 ملايين نسمة.

ويعد إقليم السنجق جنوبي صربيا، والذي تنحدر غالبية سكانه من أصول بوسنية، أكبر تجمع للمسلمين في صربيا، وتبلغ نسبتهم 85% من تعداد سكان الإقليم البالغ نحو 500 ألف نسمة.

ويزيد عدد المسلمين في مقاطعة فويفودينا عن 8 آلاف نسمة من أصل نحو 2.3 مليون نسمة، وفقا لإحصائيات 2002.

وينحدر غالبية المسلمين في صربيا من أصول بوسنية وألبانية، كنتيجة لضم الأراضي التي يعيشون فيها إلى صربيا قبيل الحرب العالمية الأولى (1914: 1918).

كما توجد نسبة من المسلمين في أوساط الغجر، إلا أنه يصعب معرفة عددهم، أو نسبتهم؛ لكون غالبية هذه العرقية من الفقراء، ولا يدخل أبناؤهم المدارس، كما أن كثيرا منهم لا يعيشون في منازل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إسلام أون لاين ـ 26 أغسطس 2008م ـ هاني صلاح