مسلمون حول العالم
نافذتك الإعلامية على أخبار الأقليات المسلمة

“يابون مخبري”.. أول نافذة إعلامية لمسلمي التتار في اليابان

مجلة علمية أدبية اقتصادية اجتماعية شهرية صدرت عام 1931م

مسلمون حول العالم ـ متابعات ـ بتصرف

بقلم/ الدكتور أمين القاسم ـ الباحث في تاريخ المنطقة

تعود بدايات التواجد التتري في اليابان إلى نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، وتعزز هذا التواجد بعد ثورة البلاشفة في روسيا القيصرية حتى وصل عددهم مع بداية العشرينيات من القرن المنصرم – تحديداً بين عامي 1918 و 1922م – إلى ألفي نسمة.

خطوات لترسيخ التواجد الإسلامي

فقام المسلمون بعد تأسيسهم جمعية إسلامية في طوكيو عام 1924م، بتأسيس المطبعة الإسلامية بالعاصمة طوكيو بين عامي 1929- 1930م، ورافق ذلك طباعة المصحف الشريف كاملا عام 1934م، وطباعة عدد من الكتب الإسلامية باللغتين التترية واليابانية.

صدرت مجلة “يابون مخبري” عام 1931م، ثم تغيّر إسمها بعد عام ليصبح “ياني يابون مخبري”؛ أي: صحيفة الخبر الياباني الجديد أو “المخبر الياباني”، كما سمّاها محررها باللغة العربية، وكان العدد الأول منها في 25 ديسمبر من عام 1932م، واستمرت بالصدور إلى أبريل من العام 1938م.

وهي مجلة علمية أدبية اقتصادية اجتماعية شهرية، صدرت في طوكيو، مؤسسها ومحررها الشيخ محمد عبد الحي قربان علييف (1890- 1974م) تتري من بشكيريا، وصل اليابان عام 1925، وهو من أهم الشخصيات المسلمة التي قدمت إلى اليابان، وقد ترك -رحمه الله- إسهامات كبيرة في الحفاظ على الجالية المسلمة، وتوطيد ونشر الإسلام في اليابان.

مجلة “المخبر الياباني” صدرت بشكل دوري شهري دون انقطاع بين الأعوام 19331937م، وعدد صفحاتها تراوح بين العشرينيات إلى السبعنيات، وطبعت على ورق أصفر سميك، ومجموع ما صدر منها هو 61 عددا.

وتضمنت أعداد المجلة صورا لجغرافيا وتاريخ اليابان، وصورا كذلك لبعض أنشطة المسلمين فيها.

وقد كتب في المجلة الشيخ الداعية عبد الرشيد إبراهيموف (1857-1944م)، والأديب والسياسي التتري محمد عياض إسحاقي (1878- 1954م). توقف صدور المجلة مع اعتقال وترحيل محررها إلى روسيا الشيخ محمد عبد الحي قربان علي.

كَتَبت مجلة “ياني يابون مخبري” على صفحتها الأخيرة باللغة العربية: “المخبر الياباني: مجموعة شهرية تكتب باللسان التركي وقسم بالعربي، تنشر في كل شهر، وتبحث في أحوال اليابان واليابانيين وعن أحوال المسلمين في اليابان، وفي أقصى الشرق..”.

كذلك نشرت المجلة مقالات حول مشاكل العالم الإسلامي، والسياسات المعادية للإسلام في الدول الأوروبية، وعرّفت القارئ ببعض الشخصيات والزعامات الإسلامية.

لقد ربطت هذه المجلة مسلمي اليابان مع إخوانهم في روسيا وتركيا خاصة، والعالم الإسلامي عامة، وساهمت في تشكيل الوعي الديني للجيل الناشئ.

التخطي إلى شريط الأدوات