ألبانيا تدعو الزوار لاكتشاف المتاحف والمواقع الأثرية ضمن برنامج وطني يجمع التاريخ والفنون والتنوع الثقافي
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس اهتمام ألبانيا المتزايد بالحفاظ على الذاكرة الثقافية وتعزيز الانفتاح المجتمعي، تستعد البلاد لتنظيم «أسبوع المتاحف 2026» خلال الفترة من 18 إلى 24 مايو/أيار، بمشاركة المتاحف والحدائق الأثرية والمواقع التراثية في مختلف المدن والمناطق الألبانية، ضمن فعاليات ثقافية وتعليمية وفنية مفتوحة للجمهور.
ويكتسب الحدث أهمية خاصة هذا العام لارتباطه بالشعار الدولي الذي أعلنه المجلس الدولي للمتاحف، والذي يحمل عنوان «المتاحف توحد عالمًا منقسمًا»، في رسالة تؤكد دور التراث الثقافي بوصفه مساحة مشتركة للحوار والتقارب بين الشعوب والثقافات والأجيال المختلفة، في وقت يشهد العالم تحديات اجتماعية وثقافية متزايدة.
فعاليات ثقافية في أنحاء ألبانيا
ومن المقرر أن تستضيف المتاحف والمواقع التراثية في مختلف أنحاء ألبانيا سلسلة واسعة من الأنشطة المتنوعة، تشمل معارض ثقافية، وجولات تعريفية، وعروضًا فنية، وبرامج تعليمية وتفاعلية تستهدف مختلف الفئات العمرية، بهدف تعريف الزوار بتاريخ البلاد وهويتها الحضارية وإعادة ربط المجتمع بتراثه الثقافي.
وتسعى الجهات المنظمة من خلال هذه الفعاليات إلى تحويل المتحف من مجرد مساحة عرض تاريخية إلى مركز تفاعلي للحوار والتعليم وبناء الوعي الثقافي، بما يعزز فهم التاريخ الوطني وقيم التنوع الثقافي.
دخول مجاني في مناسبتين عالميتين
وأعلنت الجهات المنظمة أن الدخول إلى المتاحف والمواقع الثقافية سيكون مجانيًا في يومين رئيسيين خلال الأسبوع، هما 18 مايو/أيار بمناسبة «اليوم الدولي للمتاحف»، و21 مايو/أيار تزامنًا مع «اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية»، في خطوة تهدف إلى تشجيع المشاركة المجتمعية وتوسيع الوصول إلى الفضاءات الثقافية.
ويُتوقع أن يشهد الحدث إقبالًا واسعًا من العائلات والطلاب والمهتمين بالتاريخ والثقافة، خاصة مع تنوع البرامج المطروحة واتساع رقعة المشاركة على مستوى البلاد.
لماذا يُعد الحدث مهمًا؟
يحمل «أسبوع المتاحف 2026» ثلاث رسائل رئيسية، تتمثل في تعزيز الوعي بالتراث الوطني، وترسيخ ثقافة الحوار عبر الفنون والتاريخ، إلى جانب تشجيع الأجيال الجديدة على اكتشاف الهوية الثقافية للبلاد بطريقة تفاعلية ومباشرة.
ويأتي الحدث امتدادًا لسلسلة فعاليات ثقافية شهدتها ألبانيا خلال الأعوام الماضية لتعزيز السياحة الثقافية وإحياء المواقع التاريخية، في وقت تسعى فيه البلاد إلى ترسيخ مكانتها بوصفها وجهة تجمع بين التاريخ والطبيعة والتنوع الحضاري.