إمام مسجد الملك الأثري يقدم شرحًا مبسطًا عن تاريخ المسجد وتعاليم الإسلام للأطفال خلال زيارة شملت قلعة بيرات ومعالمها السياحية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
تمثل المساجد التاريخية جسورًا تربوية تربط الأجيال الجديدة بجذورها الإسلامية، حين تتحول من معالم شاهدة على الماضي إلى فضاءات حية للتعلم المباشر، يكتشف فيها الأطفال تاريخ الإسلام في بلادهم، ويتعرفون على قيمه وتعاليمه في تجربة تجمع المعرفة بمتعة الاستكشاف.
رحلة تربوية وترفيهية
فقد نظم قسم المرأة التابع لدار الإفتاء في إلباسان، وسط ألبانيا، رحلة تربوية وترفيهية للأطفال إلى مدينة بيرات التاريخية، بهدف تعريفهم بالتراث الإسلامي لبلادهم وتعزيز ارتباطهم بهويتهم الدينية، وفقًا لما نشرته دار الإفتاء في إلباسان على صفحتها الرسمية، الأحد 1 نوفمبر 2026.
وشملت الرحلة زيارة عدد من المساجد ودور العبادة والمعالم التاريخية، من بينها مسجد الملك وجامع العزاب وقلعة بيرات، في برنامج جمع بين التعلم الميداني والأنشطة الترفيهية، وأتاح للأطفال اكتشاف جوانب من تاريخ بلادهم وتنوعها الديني والثقافي.
مسجد الملك.. تعليم حي
وشكلت زيارة مسجد الملك إحدى أبرز محطات الرحلة، حيث استقبل إمام المسجد، الشيخ فربنت دورو، الأطفال المشاركين، وقدم لهم شرحًا مبسطًا عن تاريخ المسجد ومكانته الدينية والتاريخية، إلى جانب موضوعات إسلامية وتربوية تتناسب مع أعمارهم.
وتجسد هذه الزيارة القيمة التعليمية للمساجد التاريخية، إذ لم يقتصر حضور الأطفال على مشاهدة العمارة القديمة، بل أتاح لهم اللقاء المباشر مع الإمام اكتساب المعرفة الإسلامية داخل أحد المعالم التي تشهد على تاريخ الإسلام في ألبانيا.
بيرات.. ذاكرة إسلامية
وتكتسب هذه التجربة أهمية إضافية من المكانة التاريخية لمدينة بيرات، التي أُدرج مركزها التاريخي عام 2008 ضمن موقع التراث العالمي لليونسكو، إلى جانب المركز التاريخي لمدينة جيروكاسترا، لما تحتفظ به من تراث عمراني يعكس مراحل مهمة من تاريخ البلاد.
وتضم بيرات مساجد تاريخية تعود إلى العهد العثماني، إلى جانب معالم دينية أخرى وقلعتها الشهيرة، ما يجعلها بيئة مناسبة لتعريف الأطفال بالتراث الإسلامي الألباني ضمن سياقه التاريخي والحضاري الأوسع.
وفي إطار التعاون لإنجاح الرحلة، أعربت دار الإفتاء في إلباسان عن شكرها لمفتي بيرات، الشيخ بيلبيل تالا، وإمام مسجد الملك، الشيخ فربنت دورو، تقديرًا لحسن الاستقبال والمساهمة في تنفيذ البرنامج.
وأكدت دار الإفتاء في إلباسان استمرار دعم الأنشطة التعليمية والثقافية الموجهة للأجيال الجديدة، وتشجيع مشاركتها في الحياة الدينية والمجتمعية، مع ترسيخ قيم الاحترام والتسامح والتعاون والتضامن.
وتكشف هذه المبادرة عن قيمة تربوية تتجاوز حدود الرحلة نفسها، تتمثل في توظيف المساجد التاريخية لتعليم الأطفال الإسلام وربطهم بجذورهم، بما يحافظ على حضور التراث الإسلامي في وعي الأجيال الجديدة ويعزز انتقال المعرفة الدينية والتاريخية من جيل إلى آخر.
المصدر: دار الإفتاء في إلباسان، نشرته يوم الأحد 1 نوفمبر 2026 على صفحتها الرسمية.