مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

اختتام برنامج «قرآن سنغافورة 2026» بتسجيل نحو 15 ألف مشاركة خلال خمسة أشهر

ندوة ختامية بحضور نحو 400 شخص في مركز سونتيك للمؤتمرات تناقش تدبر القرآن في عالم متغير

ربط التوجيهات القرآنية بتحديات المجتمعات المسلمة المعاصرة، وإبراز القيم القرآنية في التعامل مع الذكاء الاصطناعي وحماية البيئة وتعزيز السلام والعدل والرحمة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، تتزايد الحاجة إلى ربط فهم القرآن الكريم وتدبر معانيه بالقضايا التي تشغل المجتمعات المعاصرة، واستلهام توجيهاته في التعامل مع التطورات التقنية والتحديات البيئية والإنسانية، بما يعزز الوعي والمسؤولية والقيم الأخلاقية في الحياة اليومية.

اختتام الموسم القرآني

فقد اختُتمت فعاليات برنامج «قرآن سنغافورة 2026» (QuranSG)، الذي سجل نحو 15 ألف مشاركة خلال الفترة من يونيو إلى أكتوبر 2026، بندوة قرآنية أُقيمت يوم السبت 24 أكتوبر في مركز سونتيك للمؤتمرات بسنغافورة، بحضور نحو 400 من المعلمين والعلماء المسلمين وأفراد المجتمع، تحت عنوان «تدبر القرآن في عالم متغير».

وشهدت الندوة، للمرة الأولى، تنظيم جلسات متخصصة ربطت التوجيهات القرآنية بثلاث قضايا معاصرة، شملت الذكاء الاصطناعي والمعرفة، والمناخ والبيئة، والسلام والنزاعات، بهدف إبراز دور القيم القرآنية في توجيه التفكير والسلوك والتعامل مع التحديات الإنسانية والمجتمعية.

القرآن وقضايا العصر

وقد تناولت الجلسة الأولى العلاقة بين المعرفة والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على أهمية المحافظة على استقلالية التفكير والحكم الشخصي، والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، استنادًا إلى التوجيه القرآني بالتفكر والتأمل العميق.

أما الجلسة الثانية، فناقشت قضايا المناخ والبيئة من منظور مسؤولية الإنسان عن عمارة الأرض والمحافظة على مواردها، من خلال الاعتدال والمساءلة وترشيد استخدام الموارد الطبيعية.

وخصصت الجلسة الثالثة لموضوع السلام والنزاعات، حيث تناولت أهمية الاستجابة للظلم والأزمات الإنسانية وفق قيم العدل والرحمة والتراحم، بما يعكس ارتباط التوجيهات القرآنية بالقضايا التي تواجه المجتمعات المعاصرة.

وشكّلت هذه الجلسات محورًا مميزًا في الندوة، من خلال الانتقال من تناول التدبر القرآني بوصفه نشاطًا معرفيًا إلى تطبيق معانيه وتوجيهاته على قضايا واقعية تتصل بحياة الإنسان ومسؤولياته.

مشاركات علمية وقرآنية

وافتُتحت الندوة بتلاوة قرآنية قدمتها عالية حسنى، الفائزة في الدورة الثامنة والخمسين لمسابقة تلاوة القرآن الكريم وحفظه وتدبره، تلتها كلمة لمفتي سنغافورة الدكتور نذير الدين محمد ناصر.

كما قدم الأستاذ المشارك الدكتور محمد عارف بن موسى، من جامعة العلوم الإسلامية الماليزية (USIM)، محاضرة تناولت سبل التفاعل الواعي والعميق مع القرآن الكريم، بما يعزز فهم معانيه وربطها بالحياة اليومية.

خمسة أشهر من الأنشطة

وجاءت الندوة ختامًا لموسم قرآني امتد خمسة أشهر، من يونيو إلى أكتوبر 2026، وشهد تسجيل نحو 15 ألف مشاركة في مختلف فعاليات برنامج «قرآن سنغافورة».

وشملت الأنشطة مسابقة تلاوة القرآن الكريم وحفظه وتدبره، والحوارات المتخصصة حول التدبر القرآني، والفعاليات المجتمعية المتنقلة، إلى جانب مهرجان القرآن، في إطار برنامج يجمع بين التعليم القرآني والمشاركة المجتمعية.

كما أتاح البرنامج دليلًا إرشاديًا للمبتدئين في تدبر القرآن الكريم، بهدف تشجيعهم على التأمل في معاني الآيات وفهم دلالاتها وربطها بمواقف الحياة اليومية.

ويعكس تنوع هذه الأنشطة توجه برنامج «قرآن سنغافورة 2026» إلى توسيع مجالات التفاعل مع القرآن الكريم، من التلاوة والحفظ إلى التدبر والتطبيق العملي، فيما أبرزت الندوة الختامية إمكانية توظيف القيم القرآنية في مناقشة قضايا التكنولوجيا والبيئة والسلام، بما يعزز الصلة بين المعرفة الدينية ومسؤوليات الإنسان في العالم المعاصر.

المصدر: المجلس الديني الإسلامي في سنغافورة (MUIS).

التخطي إلى شريط الأدوات