المسجد يتجاوز العبادة ليؤسس روابط اجتماعية متماسكة داخل المجتمع المسلم شرق سنغافورة
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس أهمية توثيق الذاكرة المؤسسية للمجتمع المسلم في سنغافورة، شهدت منطقة بدوك شرق سنغافورة إطلاق كتاب «مسجد التقوى: اللؤلؤة المضيئة في سنغافورة»، الذي يوثق مسيرة المسجد الممتدة لأكثر من قرن، منذ نشأته كمسجد قروي بسيط حتى تحوّله إلى أحد أهم المراكز المجتمعية في المنطقة.
وجاء إطلاق الكتاب بحضور وزير الدولة المكلّف بشؤون المسلمين في سنغافورة، محمد فيصل إبراهيم، الذي أكد في كلمته أن تاريخ المسجد يعكس روح التكاتف المجتمعي، حيث أسهمت مجموعات من السكان، ومن بينهم صيادون، في بنائه وتطويره، في صورة تجسد العمل الجماعي داخل المجتمع المسلم في سنغافورة.
توثيق تاريخ مسجد التقوى في بدوك شرق سنغافورة
يعكس إصدار هذا الكتاب في سنغافورة أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية للمؤسسات الدينية، حيث يوثق مراحل تطور مسجد التقوى في بدوك شرق سنغافورة، ويبرز التحولات التي مر بها حتى أصبح مركزًا فاعلًا داخل المجتمع.
كما يسلط الضوء على الأدوار المتعددة التي قام بها المسجد عبر الزمن، في إطار يعكس تطور المجتمع المسلم في سنغافورة.
المسجد كمؤسسة مجتمعية تتجاوز العبادة
وأكدت كلمات المشاركين أن دور المسجد في سنغافورة لا يقتصر على أداء الشعائر، بل يمتد ليكون فضاءً يجمع الناس، ويعزز العلاقات الاجتماعية، ويدعم التماسك داخل المجتمع المسلم في بدوك شرق سنغافورة. ويعكس هذا الطرح فهمًا معاصرًا لوظيفة المسجد بوصفه مؤسسة مجتمعية متكاملة.
إرث جماعي يعزز استمرارية المؤسسة
يشير الاحتفاء بهذا الإصدار إلى تقدير جهود الأجيال التي ساهمت في بناء المسجد وتطويره، حيث تم التأكيد على روح التعاون والعمل الجماعي التي شكلت أساس هذا الإنجاز.
ويبرز هذا الإرث أهمية استمرارية العطاء المجتمعي في الحفاظ على دور المؤسسات الدينية وتعزيز تأثيرها.
ويعكس إطلاق هذا الكتاب في سنغافورة، خاصة في منطقة بدوك شرق سنغافورة، توجهًا نحو تعزيز الهوية المؤسسية للمساجد، وربط الماضي بالحاضر، بما يسهم في بناء مجتمع مسلم أكثر وعيًا واستقرارًا.
ـ المصدر: مجلس إدارة مسجد التقوى سنغافورة



