مشاركة خريجات المدرسة الدينية التابعة للهيئة تبرز دور التعليم الإسلامي في تأهيل النساء للحوار بين الأديان وتعزيز التفاهم والتعاون مع المجتمع النمساوي

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في أجواء يسودها الحوار والتعارف، اجتمعت نساء من خلفيات دينية مختلفة حول شخصية تحظى بمكانة رفيعة في الإسلام والمسيحية، في لقاء أتاح تبادل الرؤى والمعارف، وأبرز دور المرأة في بناء جسور التواصل والتفاهم بين المجتمعات الدينية.
مشاركة ألبانية في الحوار
فقد شاركت ممثلات الهيئة الدينية الألبانية في النمسا (ALKIG)، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، في لقاء للحوار بين الأديان استضافه مركز دوم سنتر المجاور لكاتدرائية مدينة لينتس النمساوية، تحت عنوان «السيدة مريم.. أم وأكثر: الإمكانات التحررية لمريم في الأديان».
وتناول اللقاء مكانة السيدة مريم عليها السلام ودورها في التقاليد الدينية المختلفة، بمشاركة متخصصات في الدراسات الدينية والتربية الإسلامية واللاهوت المسيحي، بهدف تبادل الرؤى وتعزيز التفاهم والتعاون بين أتباع الأديان.
وشهد اللقاء مشاركة إليف مدني، المحاضرة في المعهد العالي للتربية الدينية الإسلامية، ممثلةً للهيئة الإسلامية في النمسا، إلى جانب الأستاذة أندريا تاشل-إربر، المتخصصة في دراسات العهد الجديد بالجامعة الكاثوليكية الخاصة في لينتس، وماريا كاتارينا موزر، القسيسة البروتستانتية ومديرة مؤسسة دياكوني النمسا، فيما أدارت الحوار مارتينا ريش، المتخصصة في اللاهوت الكاثوليكي.
خريجات التعليم الديني
وأوضحت الهيئة الدينية الألبانية في النمسا أن ممثلاتها المشاركات في اللقاء من خريجات المدرسة الدينية التابعة لها، معربة عن اعتزازها بحضورهن في هذه الفعالية، وما قدمنه من تمثيل مهني ومشرف للجالية الألبانية المسلمة.
وتبرز هذه المشاركة أهمية التعليم الديني في إعداد نساء مؤهلات للمشاركة في الحوارات المجتمعية والدينية، وتوظيف معارفهن وخبراتهن في التواصل مع المؤسسات الدينية والثقافية في المجتمع النمساوي.
وأكدت الهيئة أن حضور ممثلاتها يعكس التزام الجالية الألبانية المسلمة بالحوار بين الأديان والتعاون مع المجتمع النمساوي، مشيرة إلى أن اللقاء أتاح فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز التفاهم والتعاون بين المشاركات.
تعزيز التفاهم المجتمعي
وتأتي هذه المشاركة في إطار دور الهيئة الدينية الألبانية في النمسا، بوصفها مؤسسة للجالية الألبانية المسلمة ضمن الهيئة الإسلامية في البلاد، في دعم التعليم الديني وتأهيل كوادر نسائية للمشاركة في الأنشطة المشتركة مع المؤسسات الدينية والمجتمعية النمساوية.