مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة نوعية تعكس تطور دور المؤسسات الإسلامية في بلغاريا في معالجة القضايا المجتمعية، اختتمت المشيخة الإسلامية النسخة الأولى من أول برنامج متخصص في الإرشاد والتوجيه الديني، بتخريج 26 مشاركًا بعد تدريب مكثف استمر خمسة أشهر، ركّز على معالجة التحديات النفسية والاجتماعية داخل المجتمع.
ويأتي هذا البرنامج ليؤسس لمسار مهني جديد في العمل الديني، من خلال إعداد كوادر قادرة على تقديم دعم إنساني ونفسي يعالج قضايا القلق والاكتئاب والإدمان، بأسلوب يجمع بين القيم الإسلامية والفهم الواقعي لاحتياجات الناس.
تخريج كوادر مؤهلة للإرشاد المجتمعي
شهد حفل الختام تسليم شهادات معتمدة داخل منظومة المشيخة الإسلامية للمشاركين، بما يؤهلهم للقيام بدور فعّال في الإرشاد الديني والمجتمعي. وأكد مفتي بلغاريا الدكتور مصطفى حاجي أن ما اكتسبه المشاركون من معرفة يعكس قيم الرحمة والإنسانية في الإسلام، مشددًا على أن مساعدة الآخرين وإشعارهم بقيمتهم يمثل جوهر الرسالة الدينية.
برنامج تدريبي استمر خمسة أشهر
انطلق البرنامج في سبتمبر 2025 واستمر لمدة خمسة أشهر، حيث تلقى المشاركون تدريبًا منهجيًا مكثفًا بإشراف مركز الإرشاد والتوجيه الديني. وشمل التدريب مزيجًا من الجوانب النظرية والتطبيقية، مع التركيز على قضايا واقعية يواجهها المجتمع، بما يعزز جاهزية المتدربين للتعامل مع الحالات المختلفة.
أهم محاور البرنامج
ركز البرنامج على تطوير مهارات التواصل الفعّال، وفهم التحديات النفسية والاجتماعية، وأساليب تقديم الدعم للأفراد في أوقات الأزمات. كما تناول قضايا معاصرة مثل القلق والاكتئاب واليأس والإدمان، مع تقديم أدوات عملية للإرشاد تساعد على تحويل القيم الدينية إلى حلول واقعية تسهم في استقرار المجتمع.
استمرارية وتطوير العمل الإرشادي
من المقرر أن تستمر اللقاءات مع خريجي البرنامج بشكل دوري، لمناقشة الحالات الواقعية وتبادل الخبرات، إلى جانب تطوير مهاراتهم بشكل مستمر. كما تخطط المشيخة الإسلامية لإطلاق نسخ جديدة من البرنامج، بهدف توسيع نطاق الاستفادة وتعزيز أثر الإرشاد الديني داخل المجتمع.
خاتمة
يمثل هذا البرنامج خطوة متقدمة في تطوير الإرشاد الديني في بلغاريا، حيث يجمع بين المنهج العلمي والبعد الإنساني، ويؤسس لجيل من المرشدين القادرين على إحداث تأثير إيجابي ومستدام في حياة الأفراد.
ـ المصدر: المشيخة الإسلامية في بلغاريا