ثقة متزايدة من المجتمع المسلم في بلغاريا تعزز استدامة التعليم الإسلامي وتوسيع برامجه
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس تنامي اهتمام المجتمع المسلم بالتعليم الديني وتعزيز الهوية الإسلامية في بلغاريا، أعلنت دار الإفتاء العامة في بلغاريا جمع أكثر من 508 آلاف يورو (نحو 576 ألف دولار أمريكي) ضمن الحملة الوطنية لدعم التعليم الإسلامي لعام 2026، التي أُقيمت خلال شهر رمضان المبارك بين 19 مارس و19 أبريل 2026. ويُعد هذا الرقم من أبرز مؤشرات الدعم المجتمعي المتزايد للمؤسسات التعليمية الإسلامية، بما يعزز استدامة البرامج الدينية والتربوية الموجهة للأجيال الجديدة داخل المجتمع المسلم في البلاد.
وبلغ إجمالي التبرعات 508,547.18 يورو (نحو 576 ألف دولار أمريكي)، في حصيلة وصفتها دار الإفتاء العامة في بلغاريا بأنها ثمرة تعاون واسع بين المؤسسة الدينية، ودور الإفتاء الإقليمية، والأئمة، والوعاظ، والمجالس الإسلامية المحلية، إلى جانب المتبرعين من أبناء المجتمع المسلم الذين واصلوا دعم تعليم الأطفال والناشئة وترسيخ القيم الإسلامية.
وأكدت دار الإفتاء العامة في بلغاريا أن هذه النتائج تعكس مستوى الثقة المتزايد لدى المسلمين بالمؤسسة الدينية الرسمية، وحرصهم المستمر على الإسهام في دعم التعليم الإسلامي، بما يضمن استمرارية رسالته التعليمية والدينية في المستقبل.
دعم واسع لحلقات القرآن والمدارس الدينية
أوضحت دار الإفتاء العامة في بلغاريا أن التبرعات ستُخصص بالكامل لدعم التعليم الإسلامي عبر عدة مسارات، تشمل تطوير حلقات القرآن الكريم، وصرف مكافآت معلمي الدورات الصيفية للقرآن، وتوفير التعليم الديني للأطفال داخل المدارس.
كما ستُستخدم الأموال في تنظيم مدارس صيفية لأكثر من 500 طالب في المدارس الدينية بمدينة شومن الواقعة شمال شرق بلغاريا، ومدينة روسه شمال البلاد على نهر الدانوب، ومدينة مومشيلغراد جنوب البلاد، إضافة إلى العاصمة صوفيا غرب بلغاريا.
استثمار طويل الأمد في الكفاءات الدينية والتعليمية
تشمل أوجه الدعم كذلك مساندة الطلاب الجامعيين المسلمين، وتمويل جزء من أنشطة المدارس الدينية، وبرامج إعداد الأئمة، ودورة إعداد الحفّاظ في مدينة مادان جنوب بلغاريا، إلى جانب تنظيم دورات وندوات تدريبية للمعلمين والطلاب، وإعداد وإصدار مواد تعليمية حديثة مخصصة للدورات القرآنية والمدارس الدينية.
3 دلالات رئيسية حملتها الحملة
أولًا: تعكس الحملة ارتفاع مستوى الثقة المجتمعية بالمؤسسات الإسلامية الرسمية في بلغاريا، واستمرار الدعم الشعبي لمشروعات التعليم الديني.
ثانيًا: تؤكد وجود استثمار طويل الأمد في بناء الأجيال عبر التعليم الإسلامي النظامي وغير النظامي، بما يعزز الهوية الدينية والمعرفية.
ثالثًا: تُبرز استمرار الحضور المؤسسي للتعليم الإسلامي في بلغاريا من خلال حلقات القرآن، والمدارس الدينية، وبرامج إعداد الأئمة والحفّاظ.
ـ المصدر: دار الإفتاء العامة في بلغاريا

