مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

بولندا.. مركز إسلامي في بوزنان يحوّل الملتقيات الثقافية إلى نوافذ معرفية وجسور للتواصل

المركز الثقافي والتعليمي الإسلامي ينظم لقاءً للتعريف بكازاخستان ضمن سلسلة أنشطة منفتحة على المجتمع البولندي والجاليات المسلمة المقيمة 

ملتقى ثقافي بعنوان «عبر السهوب والطرق.. رحلة إلى قلب كازاخستان»، ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية الهادفة إلى التعريف بالشعوب وعاداتها وتقاليدها، وفتح مساحات للتعارف بين المشاركين من خلفيات مختلفة.

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

تمثل الملتقيات الثقافية نوافذ معرفية تتيح للإنسان اكتشاف الشعوب من خلال تاريخها وعاداتها وتقاليدها، كما تشكل جسورًا للتواصل الإنساني بين أبناء المجتمعات المختلفة.

وتكتسب هذه المبادرات قيمة خاصة عندما تتبناها مؤسسات إسلامية في المجتمعات الغربية، فتجعل من التعارف الثقافي وسيلة لتعزيز الفهم المتبادل، وتقريب المسافات بين المجتمع الوطني والجاليات المقيمة فيه.

رحلة ثقافية إلى كازاخستان

وفي هذا السياق، ينظم المركز الثقافي والتعليمي الإسلامي في مدينة بوزنان، يوم السبت 17 أكتوبر 2026، لقاءً بعنوان «عبر السهوب والطرق.. رحلة إلى قلب كازاخستان»، ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية الهادفة إلى التعريف بالشعوب وعاداتها وتقاليدها، وفتح مساحات للتعارف بين المشاركين من خلفيات مختلفة.

ويقدم اللقاء صورة متعددة الجوانب عن كازاخستان، إحدى دول آسيا الوسطى ذات التراث الإسلامي العريق، من خلال استعراض تاريخ الشعب الكازاخي وجذوره البدوية، وعلاقته بالسهوب الواسعة، وصولًا إلى مظاهر الحياة المعاصرة والتحولات العمرانية في مدينتي أستانا وألماتي.

ويُعقد اللقاء في مقر المركز بشارع بيدجيتسكي 13 بمدينة بوزنان، في الرابعة عصرًا، ويستمر نحو 75 دقيقة، وهو مفتوح للمهتمين بالتاريخ والثقافة والسفر والتعرف على الشعوب.

التعرف على ثقافة الشعوب

ويتناول البرنامج الخيمة التقليدية الكازاخية «اليورت»، بوصفها أحد أبرز رموز الحياة البدوية، وما تحمله من دلالات ثقافية مرتبطة بتاريخ المجتمع الكازاخي، إلى جانب الموسيقى الشعبية وعادات الضيافة والاحتفالات.

كما يعرّف المشاركين ببعض الأطعمة والمشروبات التقليدية، ومنها حليب الفرس المخمر المعروف باسم «الكوميس»، والمخبوزات الشعبية «باورساك»، مع تقديم صور وقصص ومعلومات تاريخية تساعد على فهم الحياة الكازاخية بعيدًا عن الصور النمطية المختزلة.

ويجمع اللقاء بين التعريف بالموروث الشعبي واستعراض مظاهر الحداثة، بما يقدم صورة أوسع عن مجتمع حافظ على تقاليده التاريخية، وشهد في الوقت نفسه تحولات حضرية واجتماعية كبيرة.

مركز إسلامي يبني الجسور

وتبرز القيمة الأعمق لهذه المبادرة في طبيعة الدور الذي يؤديه المركز الإسلامي في بوزنان؛ فإلى جانب رسالته الدينية والتعليمية في خدمة المجتمع المسلم، يفتح أبوابه لأنشطة معرفية تخاطب جمهورًا أوسع، وتتيح للمشاركين التعرف على ثقافات الشعوب التي تنتمي إليها الجاليات المقيمة في بولندا.

وتمنح هذه التجربة المؤسسة الإسلامية دورًا مجتمعيًا مهمًا، بوصفها مساحة يلتقي فيها أبناء المجتمع البولندي مع أفراد الجاليات المسلمة، ويتعرفون من خلالها على تاريخ بلدانهم وثقافاتهم وتقاليدهم، في إطار من الحوار الإنساني المباشر.

وتكتسب هذه اللقاءات أهميتها من أنها تقدم المعرفة الثقافية باعتبارها مدخلًا للتواصل؛ فالتعرف على المطبخ الشعبي والموسيقى والعادات والحياة اليومية يساعد على تكوين صورة أكثر قربًا وإنسانية عن الشعوب، ويفتح المجال لفهم الاختلافات الثقافية بوصفها مصدرًا للتنوع والإثراء.

وتكشف تجربة المركز الثقافي والتعليمي الإسلامي في بوزنان عن قيمة يمكن أن تستفيد منها مراكز إسلامية أخرى في المجتمعات الغربية؛ فحين تصبح المؤسسة الإسلامية نافذة للتعريف بثقافات الشعوب، فإنها تسهم في إثراء الحياة الثقافية للمجتمع الوطني، وبناء علاقات إنسانية أوسع بين أبنائه.

المصدر: المركز الثقافي والتعليمي الإسلامي في بوزنان – بولندا.

التخطي إلى شريط الأدوات