مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

فيرونا.. أكثر من 40 باحثًا وأكاديميًا يناقشون تعليم الإسلام والتنوع الديني في المدارس الإيطالية

معهد «بيان» يستضيف ندوة علمية بالشراكة مع الجامعة الكاثوليكية للقلب المقدس ومركز مبادرات وأبحاث الهجرة

دراسات ميدانية وأبحاث علمية تبحث تحديات التعدد الديني والثقافي وواقع تعليم الإسلام داخل البيئة التعليمية الإيطالية
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الأكاديمي بواقع التعليم الديني والتعدد الثقافي داخل المؤسسات التعليمية الإيطالية، استضاف المعهد الإيطالي للدراسات الإسلامية والإنسانية «بيان» بمدينة فيرونا، الواقعة شمال إيطاليا، ندوة علمية متخصصة ناقشت تعليم الإسلام والتنوع الديني في المدارس الإيطالية، بالشراكة مع الجامعة الكاثوليكية للقلب المقدس ومركز مبادرات وأبحاث الهجرة، وبمشاركة أكثر من 40 باحثًا وأكاديميًا من داخل إيطاليا وخارجها.

وتكتسب الندوة أهمية خاصة لكونها سلطت الضوء على واقع تعليم الإسلام داخل البيئة التعليمية الإيطالية، من خلال دراسات ميدانية وأبحاث علمية تناولت التحديات المرتبطة بالتعدد الديني والثقافي داخل المدارس، وسعت إلى تقديم مقاربات أكاديمية متوازنة تعزز الفهم المشترك وتدعم الحوار العلمي حول قضايا التعليم والتعايش في المجتمع الإيطالي.

تعليم الإسلام في المدارس الإيطالية.. دراسات ميدانية وتحليل أكاديمي

ركزت الندوة العلمية، التي جاءت بعنوان «تعليم الإسلام في إيطاليا»، على عدد من القضايا المرتبطة بواقع تعليم الإسلام داخل المدارس الإيطالية، عبر أبحاث علمية رصينة اعتمدت على دراسات ميدانية وتحليل سوسيولوجي معمق لواقع المؤسسات التعليمية والفضاءات التربوية، مع تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بالتعدد الديني والثقافي داخل البيئة التعليمية الإيطالية.

وشهدت الندوة حضورًا أكاديميًا وبحثيًا متميزًا، ضم أساتذة وطلابًا وباحثين ومهتمين بالشأن التعليمي، إلى جانب مشاركة أكثر من 40 باحثًا وأكاديميًا عبر منصة زووم من داخل إيطاليا وخارجها، يمثلون جامعات ومؤسسات أكاديمية، من بينها جامعة روما الثالثة، وجامعة سالينتو، وجامعة كالابريا، في مؤشر على تنامي الاهتمام الأكاديمي بملف تعليم الإسلام في السياق التعليمي الإيطالي.

الحوار الأكاديمي.. مدخل لتعزيز التفاهم والتعايش

وافتُتحت أعمال الندوة بكلمة ترحيبية للدكتور أنور النهمي، رئيس المعهد، أكد فيها أهمية الحوار الأكاديمي والثقافي حول واقع تعليم الإسلام في المجتمع الإيطالي، مشددًا على الدور الذي تضطلع به المؤسسات العلمية في تعزيز التفاهم المتبادل وترسيخ ثقافة التعايش داخل المجتمعات متعددة الخلفيات الدينية والثقافية.

وأدار الندوة البروفيسور محمد بامشموس، مسؤول العلاقات الخارجية في معهد «بيان»، حيث قدّم قراءة لمسار تطور التعليم الديني في إيطاليا، مستعرضًا رحلة تأسيس المعهد ومبررات نشأته، والجهود المبذولة لبناء تجربة أكاديمية تراعي معايير النظام التعليمي الإيطالي ومتطلبات الجودة الأكاديمية، مع الحرص على تطوير الشراكات العلمية والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية داخل إيطاليا وخارجها.

أبحاث علمية تعزز فهم التنوع الديني داخل المدارس

وشكّلت المداخلات العلمية التي قدمتها البروفيسورة مادالينا كولومبو والدكتورة أليساندرا كاراجيولي إضافة نوعية مهمة، حيث عكست اهتمامًا أكاديميًا متزايدًا بدراسة التجربة التعليمية الإسلامية في إيطاليا، وأبرزت أهمية وجود مؤسسات علمية جادة قادرة على بناء مسارات تعليمية متوازنة تجمع بين التأصيل العلمي والانفتاح الأكاديمي، بما يراعي التعدد الديني والثقافي داخل المدارس الإيطالية.

كما عبّر عدد من الباحثين والأكاديميين المشاركين عن تقديرهم للتجربة التي يقدمها معهد «بيان»، باعتباره نموذجًا أكاديميًا ناشئًا ومتميزًا في مجال تعليم العلوم الإسلامية والإنسانية واللغة العربية، ومساحة واعدة لتعزيز الشراكات العلمية وتطوير الحوار الأكاديمي البنّاء حول قضايا التعليم والتنوع الثقافي والديني.

ويُذكر بأن إيطاليا تضم مجتمعًا مسلمًا يُقدَّر بأكثر من 2.5 مليون مسلم، ما يجعل قضايا تعليم الإسلام والتعدد الديني والثقافي داخل المؤسسات التعليمية من الملفات المتزايدة الأهمية في النقاشات الأكاديمية والتعليمية داخل البلاد.

ـ المصدر: المعهد الإيطالي للدراسات الإسلامية والإنسانية «بيان»

التخطي إلى شريط الأدوات