الأطفال يصنعون أعمالهم في مجموعات ويشرحونها أمام زملائهم في تجربة تربوية تنمي التعاون والتعبير عن الأفكار وترسخ المعرفة الإسلامية بالتطبيق العملي

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
بأيدٍ صغيرة وخيال واسع، تتحول المفاهيم الإسلامية إلى أشكال وألوان وأعمال يبدعها الأطفال بأنفسهم، في بيئة تربوية تجمع بين متعة الاكتشاف وفرحة الإنجاز. وحين يصبح الطفل مشاركًا في صناعة المعرفة، تكتسب الدروس معاني أعمق، وتتحول المعلومات إلى تجارب حية تبقى في الذاكرة، وتنمو معها محبة الإسلام وقيمه منذ الصغر.
أركان الإسلام بالمجسمات
وفي هذا السياق، نظم قسم المرأة بمجلس المشيخة الإسلامية في مدينة دريناس بكوسوفا نشاطًا تربويًا تفاعليًا لتعليم الأطفال أركان الإسلام الخمسة، ضمن دورة «تعليم الإسلام.. نتعلم ونحن نلعب»، حيث حوّل المشاركون الدرس إلى أعمال فنية إبداعية ومجسمات تعليمية، من خلال التعلم بالممارسة واللعب والتعاون الجماعي.
وجاء النشاط خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحت شعار «أركان الإسلام الخمسة.. نتعلم بالإبداع»، في تجربة انتقل فيها الأطفال من الاستماع إلى الشرح النظري إلى المشاركة المباشرة في إعداد وسائل تعليمية تجسد ما تعلموه.
وتوزع الأطفال إلى مجموعات، تولت كل منها إعداد أعمال فنية مرتبطة بأركان الإسلام الخمسة، وهي الشهادتان والصلاة والزكاة وصوم رمضان وحج البيت الحرام، مستخدمين وسائل بصرية ومجسمات تساعد على تقريب المفاهيم الإسلامية إلى أذهانهم.
التعلم بالممارسة
وشارك الأطفال بأيديهم في تنفيذ الأعمال، وتبادلوا الأفكار وتعاونوا في إنجاز المشروعات، قبل أن تقدم كل مجموعة إنتاجها أمام بقية المشاركين، وتشرح ما تعلمته من الدرس.
وأتاح هذا الأسلوب للأطفال فرصة الجمع بين اكتساب المعرفة الإسلامية وتنمية مهارات العمل الجماعي والتواصل والتعبير عن الأفكار، في أجواء اتسمت بالحماس والمشاركة والمرح.
وتكمن القيمة التربوية لهذه التجربة في انتقال الطفل من تلقي المعلومة إلى إعادة تقديمها بأسلوبه الخاص؛ فصناعة المجسمات وشرحها أمام الزملاء يساعدان على تحويل المفاهيم المجردة إلى صور محسوسة، ويمنحان الطفل دورًا فاعلًا في عملية التعلم.
قيم تربوية متكاملة
ويعكس النشاط توجهًا نحو توظيف أساليب التعليم النشط في تدريس مبادئ الإسلام للأطفال، من خلال ربط المعرفة الدينية بالأنشطة الإبداعية التي تتناسب مع أعمارهم وقدراتهم على الاستيعاب.
كما يبرز دور قسم المرأة بمجلس المشيخة الإسلامية في دريناس في تقديم أنشطة تربوية تجمع بين تعليم الإسلام وتنمية شخصية الطفل، عبر تشجيعه على التعاون ومساعدة الآخرين والثقة في قدرته على الإنجاز.
وتحمل التجربة دلالة تربوية مهمة، تتمثل في أن تعليم أركان الإسلام للأطفال يمكن أن يصبح أكثر قربًا إلى عالمهم عندما يشاركون في اكتشاف معانيها وصناعة وسائل التعبير عنها، بما يسهم في ترسيخ المعرفة الإسلامية وتنمية محبتهم لدينهم وقيمه.
المصدر: قسم المرأة بمجلس المشيخة الإسلامية في دريناس ـ كوسوفا
