تضع المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا تعليم الأطفال
في كتاتيب المساجد على قمة أولوياتها

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
تولي المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا عناية خاصة بتعليم الأطفال في كتاتيب المساجد، انطلاقًا من إيمانها بأن بناء الأجيال يبدأ من غرس القرآن الكريم والقيم الإسلامية في نفوس الناشئة.
ومن هذا المنطلق، تحرص على تنويع برامجها التربوية على مدار العام، لتوفر للأطفال بيئة تعليمية تجمع بين المعرفة، والتربية، والأنشطة الهادفة، في رؤية تسعى إلى إعداد جيل معتز بدينه، وواعٍ بهويته، وقادر على الإسهام الإيجابي في مجتمعه.
اختتام المدرسة الصيفية
وفي هذا السياق، اختتم مجلس المشيخة الإسلامية في محافظة فوشتري، بدولة كوسوفا، فعاليات المدرسة الصيفية لعام 2026، خلال حفل أقيم في دار الثقافة، بمشاركة 270 طفلًا وطفلة، بعد برنامج تربوي استمر أسبوعين، واشتمل على تعليم القرآن الكريم، إلى جانب الأنشطة الثقافية والتربوية والترفيهية، في إطار جهود المجلس لاستثمار الإجازة الصيفية في تنمية الأطفال علميًا وتربويًا.
رحلة تعليمية وتربوية متكاملة
وخلال أسبوعي البرنامج، لم يقتصر دور المدرسة الصيفية على تقديم الدروس والمعارف، بل حرصت على غرس القيم الإسلامية، وتعزيز روح الالتزام والانضباط والتعاون، من خلال برنامج متوازن جمع بين التعليم، والأنشطة الثقافية، والفعاليات الترفيهية، بما أتاح للأطفال اكتساب خبرات وتجارب تركت أثرًا إيجابيًا في شخصياتهم.
كما عكست أجواء البرنامج، التي وثقتها الصور، تفاعل الأطفال مع الأنشطة المختلفة، وحرص المشرفين على توفير بيئة تعليمية جاذبة تجمع بين الفائدة والمتعة، وتغرس محبة المسجد والتعليم في نفوس الناشئة.
تكريم الأطفال وتقدير الأسر والداعمين
وشهد الحفل الختامي توزيع شهادات التقدير والهدايا على الأطفال المشاركين، تقديرًا لما أظهروه من التزام واجتهاد طوال فترة المدرسة الصيفية، كما وجه مجلس المشيخة الإسلامية شكره إلى أولياء الأمور على ثقتهم ودعمهم المتواصل لأبنائهم، مثمنًا كذلك مساهمة المتبرعين والداعمين الذين أسهموا في إنجاح هذا النشاط السنوي وإدخال السرور إلى قلوب الأطفال.
رسالة تتجاوز حدود الإجازة الصيفية
وأكد مجلس المشيخة الإسلامية في محافظة فوشتري أن المدرسة الصيفية تمثل أكثر من مجرد برنامج موسمي، إذ تهدف إلى بناء شخصية الطفل، وتعزيز ارتباطه بالقرآن الكريم، وترسيخ القيم الإسلامية، بما يجعل ما اكتسبه الأطفال من علم وتربية وذكريات طيبة رصيدًا يرافقهم في مسيرتهم المستقبلية.
وتواصل المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، من خلال كتاتيب المساجد وبرامجها التربوية، الاستثمار في إعداد الأجيال الناشئة، انطلاقًا من قناعتها بأن تعليم الأطفال يمثل الأساس الذي تُبنى عليه نهضة المجتمع، ويحفظ هويته الإسلامية وقيمه الأصيلة.

