مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس نجاح المؤسسة الإسلامية الرسمية في البلاد في بناء نموذج إداري حديث يجمع بين رسالتها الدينية والمعايير المؤسسية المتقدمة؛ حقق المجلس الإسلامي في سنغافورة إنجازًا وطنيًا جديدًا بعد إدراجه ضمن أفضل 300 جهة عمل في «مؤشر الفرص في سنغافورة»، وهو تصنيف وطني يعتمد على بيانات موثقة لتقييم المؤسسات التي توفر بيئة عمل متميزة وفرصًا حقيقية للتطور الوظيفي،
«مؤشر الفرص في سنغافورة».. أول تصنيف وطني
يُعد «مؤشر الفرص في سنغافورة» أول تصنيف وطني من نوعه يعتمد على تحليل بيانات موثقة لنحو 1500 مؤسسة وما يقارب مليون موظف، ويقيس مدى التزام المؤسسات بتوفير فرص عادلة لموظفيها في مجالات التوظيف والتطوير المهني والرواتب والاستقرار الوظيفي والمساواة.
ويعكس إدراج المجلس الإسلامي ضمن هذا التصنيف المرموق نجاحه في توفير بيئة عمل مستقرة وعادلة، إلى جانب استثماره المستمر في تطوير كوادره البشرية، بما يعزز قدرته على أداء مهامه بكفاءة عالية وخدمة المجتمع المسلم بصورة مستدامة.
المؤسسة الرسمية المسؤولة عن إدارة شؤون المسلمين
يُعد المجلس الإسلامي في سنغافورة الهيئة الرسمية المشرفة على إدارة الشؤون الإسلامية في البلاد منذ تأسيسه عام 1968، حيث يتولى مسؤولية الإشراف على المساجد والتعليم الإسلامي وإدارة الزكاة والأوقاف، إلى جانب إصدار شهادات الحلال المعترف بها محليًا ودوليًا.
ويشرف المجلس على أكثر من 70 مسجدًا في مختلف أنحاء سنغافورة، كما يدير المدارس الإسلامية ويشرف على البرامج التعليمية والدينية، ما يجعله الركيزة الأساسية للحياة الإسلامية للمجتمع المسلم، الذي يشكل أقلية دينية في الدولة.
نموذج مؤسسي يجمع بين الرسالة الدينية والمعايير الحديثة
يمثل هذا الإنجاز مؤشرًا واضحًا على نجاح المجلس الإسلامي في تطوير نموذج مؤسسي حديث، يقوم على الاستثمار في الموارد البشرية وتعزيز العدالة المهنية وتوفير فرص النمو الوظيفي، بما يواكب المعايير الوطنية المتقدمة في الإدارة.
ولا يقتصر دور المجلس على إدارة الشؤون الدينية فحسب، بل يمتد إلى بناء مؤسسة قوية ومستدامة قادرة على خدمة المجتمع بكفاءة، وتوفير بيئة عمل مهنية تعزز الاستقرار الوظيفي وتدعم تطوير الكفاءات.
ويؤكد إدراج المجلس الإسلامي ضمن أفضل جهات العمل في سنغافورة أن المؤسسات الإسلامية قادرة على تحقيق مستويات عالية من التميز المؤسسي، إلى جانب استمرارها في أداء رسالتها الدينية والاجتماعية، بما يعزز مكانتها ويؤكد دورها في خدمة المجتمع وبناء مستقبل مستدام.

