مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس اهتمامًا متزايدًا بتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بجذورها الثقافية والاجتماعية، أعلن مسجد باريس الكبير إطلاق النسخة الرابعة من المخيمات الصيفية للأطفال إلى الجزائر، بالتعاون مع وزارة الشباب الجزائرية، حيث تستهدف المبادرة هذا العام 2000 طفل من أبناء المجتمع المسلم من حاملي الجنسية الجزائرية المقيمين في فرنسا. وتبرز أهمية البرنامج باعتباره مساحة تربوية وإنسانية تجمع بين الترفيه والتعليم وتعزز التواصل بين الأطفال وبلدهم الأصلي.
ومن المقرر أن تنطلق الرحلات ابتداءً من 11 يوليو/تموز 2026 عبر مرحلتين تستمران حتى 5 أغسطس/آب 2026، حيث يغادر الأطفال من أربع مدن فرنسية هي باريس، وليل الواقعة شمال فرنسا، وليون شرق البلاد، ومرسيليا جنوبها، نحو مواقع استقبال ممتدة على الساحل الجزائري.
لقاء عائلي في ليل يعرّف الأسر بتفاصيل المخيمات الصيفية
وشهدت مدينة ليل الواقعة شمال فرنسا لقاءً موسعًا جمع عائلات الأطفال المشاركين في المخيمات الصيفية، بحضور فضيلة الشيخ شمس الدين حفيظ، عميد مسجد باريس الكبير، والقنصل العام الجزائري في مدينة ليل، حيث جرى التعريف بتفاصيل البرنامج والإجابة عن استفسارات الأسر، في أجواء عكست اهتمامًا واسعًا بالمبادرة وحماسًا للمشاركة فيها.
مبادرة متواصلة للعام الرابع
أوضح مسجد باريس الكبير أن هذه المبادرة تُنظم للعام الرابع على التوالي بالشراكة مع وزارة الشباب الجزائرية، وتستهدف استقبال ألفي طفل ضمن برنامج إقامة يمتد 12 يومًا، مع تكفل كامل بتكاليف النقل والإقامة والوجبات والأنشطة المختلفة.
ويستفيد الأطفال خلال إقامتهم من برامج تجمع بين الأنشطة الترفيهية والتعليمية والتفاعل الجماعي، بما يتيح تجربة متكاملة تعزز التعارف والانتماء الثقافي.
شروط المشاركة وإشراف تربوي
حدد المنظمون شروط المشاركة، ومن أبرزها أن يكون الطفل مولودًا بين عامي 2012 و2016، مع السماح بمشاركة طفلين كحد أقصى من الأسرة الواحدة، إضافة إلى اشتراط امتلاك جواز سفر جزائري.
كما يشرف على المخيمات مرافقون تربويون مؤهلون من مديري المراكز والمنشطين والمنشطات، إلى جانب فرق محلية تابعة لوزارة الشباب والرياضة الجزائرية، بما يضمن بيئة آمنة وتجربة منظمة للأطفال طوال فترة الإقامة.
دلالات تتجاوز العطلة الصيفية
تعكس هذه المبادرة توجهًا نحو بناء روابط إنسانية وثقافية مستدامة بين أبناء المجتمع المسلم في فرنسا وبلدهم الأصلي، بما يعزز الهوية والانتماء لدى الأجيال الجديدة، ويمنح الأطفال فرصة لاكتشاف بيئتهم الثقافية والاجتماعية في إطار تربوي منظم.





