المؤتمر الروسي الرابع للمنظمات النسائية المسلمة يجمع ممثلات من 26 منطقة روسية ومن خارج روسيا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
لم يعد العمل النسائي في المجتمعات المسلمة يقتصر على الأنشطة الخيرية أو الأسرية، بل أصبح شريكًا فاعلًا في بناء المبادرات المجتمعية، وصناعة القيادات، وحماية القيم، وتأهيل الأجيال الجديدة لمواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.
ومن هذا المنطلق، تتسع مساحات التعاون بين المنظمات النسائية المسلمة، لتبادل الخبرات وتطوير المبادرات التي تعزز حضور المرأة في خدمة المجتمع، وترسخ دورها في نشر القيم الإسلامية وبناء مستقبل أكثر تماسكًا.
المؤتمر الروسي الرابع يجمع القيادات النسائية المسلمة
وفي هذا السياق، استضافت العاصمة الروسية موسكو، خلال الفترة من 10 إلى 12 يوليو 2026، أعمال المؤتمر الروسي الرابع للمنظمات النسائية المسلمة، الذي انعقد تحت شعار «التلاحم الديني والثقافي وحب الوطن… قوة روسيا التي لا تُقهر»، بالتزامن مع منتدى «الخلفاء»، الذي تضمن محاضرات وورش عمل عملية تهدف إلى تشجيع الشباب على المشاركة في العمل المجتمعي.
وشارك في المؤتمر ممثلات عن 26 منطقة من مختلف أنحاء روسيا، إلى جانب مشاركات من دول رابطة الدول المستقلة، في واحدة من أبرز الفعاليات السنوية التي تجمع المنظمات النسائية المسلمة لتبادل الخبرات وتطوير المبادرات المشتركة.
شراكة مؤسسية لدعم العمل النسائي
ونظمت المؤتمر الأكاديمية الأوراسية النسائية الإنسانية، بالتعاون مع جمعية المساعدة النفسية للمسلمين، وبدعم من صندوق دعم الثقافة والعلوم والتعليم الإسلامي، في إطار جهود مشتركة لتعزيز دور المرأة المسلمة في خدمة المجتمع، وتنمية المبادرات الاجتماعية والتربوية.
وشهدت جلسات المؤتمر مشاركة خبراء في علم النفس وعلم الاجتماع، حيث ناقشوا آليات الحفاظ على القيم الدينية والأخلاقية، وسبل حماية الشباب من التحديات الرقمية، إضافة إلى تطوير المبادرات المجتمعية وتعزيز العمل التطوعي.
«النبع» تنقل تجربة مسلمات حوض الفولغا
ومثلت منظمة «النبع (رودنيك)» لمسلمات حوض الفولغا في المؤتمر كل من خديجة بيبارسوفا، رئيسة المنظمة وعضو مجلس الحركة الاجتماعية للمنظمات النسائية في روسيا، والناشطة إليسا جينوردوكاييفا.
واستعرض وفد المنظمة تجربته في العمل النسائي والمبادرات المجتمعية التي تنفذها المنظمة في منطقة حوض الفولغا، مؤكدًا أهمية تبادل الخبرات بين المنظمات النسائية المسلمة، والاستفادة من التجارب الناجحة في تطوير برامج تخدم المرأة والأسرة والمجتمع.
منصة لإطلاق مبادرات جديدة
وأكدت المشاركات أن يومي المؤتمر شكلا فرصة لتبادل الأفكار وبناء شراكات جديدة بين المنظمات النسائية، وأسفرا عن طرح مبادرات ومشروعات مجتمعية تسهم في تعزيز التعاون بين المؤسسات الإسلامية في مختلف المناطق الروسية.
كما أعرب وفد «النبع» عن تقديره للجهات المنظمة، مشيدًا بالمستوى العلمي والتنظيمي للمؤتمر، وما وفره من مساحة للحوار وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بالعمل النسائي الإسلامي وتوسيع أثره في خدمة المجتمع.