مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

بنسلفانيا.. أمسية خيرية تاريخية للجالية البوشناقية تجمع 453 ألف دولار لبناء المركز الإسلامي في كارلايل

محطة مفصلية ترسّخ الحضور الديني والمؤسسي للمسلمين البوشناق في مدينة كارلايل شمال شرق الولايات المتحدة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في أمسية خيرية تاريخية، شكلت محطة مفصلية في مسيرة ترسيخ حضورهم الديني والمؤسسي في هذا الجزء من البلاد؛ نجحت الجالية البوشناقية في جمع 453 ألف دولار خلال خُصصت لبناء «المركز الإسلامي البوشناقي»، في مدينة كارلايل، الواقعة في ولاية بنسلفانيا شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية، في مشهد يعكس قوة الإيمان وعمق الانتماء الديني لدى المسلمين البوشناق في المهجر.

ليلة استثنائية تؤسس لمرحلة جديدة

شكّلت الأمسية التي أُقيمت في 14 فبراير 2026 نقطة تحول مهمة في مسار المشروع، حيث امتلأت القاعة بالحضور في أجواء مفعمة بالتفاؤل والعزيمة، ما عكس الإرادة القوية لأفراد الجالية في تحقيق حلم إنشاء مركز إسلامي يكون منارة دينية وثقافية. ورغم محدودية عدد أفراد الجالية نسبيًا، إلا أنهم أظهروا روحًا عالية من التضامن والتكافل، متجاوزين توقعات المنظمين بحجم التبرعات التي جُمعت خلال ساعات قليلة فقط.

ويؤكد هذا الإنجاز أن ارتباط المسلمين البوشناق بمساجدهم ومؤسساتهم الدينية يظل ركيزة أساسية في حياتهم، حتى وهم يعيشون بعيدًا عن وطنهم الأصلي، حيث يسعون إلى إنشاء مؤسسات تحفظ هويتهم وتنقلها إلى الأجيال القادمة.

برنامج ديني ومجتمعي يعكس وحدة الجالية

افتُتح البرنامج بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، في تأكيد على الطابع الديني العميق للمناسبة، قبل أن يُلقي رئيس مجلس الجالية ألفيدين زوكيتش، وإمام الجالية زينيد أفندي غرانيش، كلمات استعرضا فيها مراحل المشروع وخطط استكماله، مشيرين إلى أهمية المركز في خدمة الاحتياجات الدينية والتعليمية والاجتماعية للمسلمين في المنطقة.

كما شهدت الأمسية حضور ممثلين عن جاليات إسلامية أخرى، في صورة واضحة للتضامن بين المسلمين، فيما أسهمت نساء الجالية بدور محوري في تنظيم الفعالية، ما يعكس الدور الحيوي للأسرة المسلمة في دعم المؤسسات الدينية. وأضفى نشيد جوقة الجالية طابعًا مؤثرًا على الأجواء، معبرًا عن روح الانتماء والوحدة.

دعم قيادي يؤكد أهمية المشروع للمستقبل

وأكد مفتي الجالية البوشناقية في أمريكا الشمالية، فضيلة الدكتور صباح الدين أفندي تشيمان، خلال كلمته، أن بناء المركز الإسلامي يمثل استثمارًا طويل الأمد في مستقبل المسلمين البوشناق، مشددًا على دوره في حماية الهوية الإسلامية وتعزيز تماسك الجالية في المجتمع الأمريكي.

ويمثل هذا المشروع أكثر من مجرد مبنى، إذ يُنتظر أن يتحول إلى مركز محوري للعبادة والتعليم والأنشطة المجتمعية، بما يضمن استمرارية الحياة الدينية للأجيال القادمة، ويعزز حضور المسلمين البوشناق كجزء فاعل في النسيج الديني والثقافي للولايات المتحدة.

وتعكس هذه المبادرة حقيقة راسخة مفادها أن المسلمين، مهما ابتعدوا عن أوطانهم، يحملون معهم إيمانهم وهويتهم، ويعملون بإصرار على بناء مؤسسات تحفظ دينهم وتعزز وحدتهم، لتبقى المساجد والمراكز الإسلامية منارات حية تشهد على استمرارية الرسالة عبر الأجيال.

ـ المصدر: Preporod.info

التخطي إلى شريط الأدوات