مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في إطار فعاليات شهر رمضان التي تحتضنها العاصمة سراييفو، أُقيمت الأمسية الثانية من برنامج «ليالي رمضان» ضمن تظاهرة «استشعر روح رمضان»، وذلك في هانيكاه غازي خسرو بك (الزاوية الصوفية التابعة لوقف غازي خسرو بك في سراييفو) ومدرسة كورشومليا (المدرسة التاريخية ضمن مجمّع غازي خسرو بك الديني في سراييفو)، في مشهد جمع بين البعد الديني والثقافي في قلب المدينة القديمة.
الثقافة جسرًا لتقديم الإسلام
واستضافت الأمسية الثنائي الموسيقي الإسلامي بين الثقافات من النمسا، ماغدالينا فاختر-شتانفل وغيرنوت غالب ديتر شتانفل، حيث تحدثا عن اختياراتهما الحياتية بعد اعتناق الإسلام، وعن واقع المسلمين في النمسا، ودور الفن بوصفه وسيلة تعبير إنسانية وعلاجية، يمكن من خلالها تقديم صورة متوازنة عن الإيمان والدين والثقافة.
وروى ديتر شتانفل تجربته الشخصية بعد إسلامه، مشيرًا إلى التغيرات الاجتماعية التي واجهها، وفقدانه عددًا من أصدقائه السابقين، قبل أن يجد مجتمعًا جديدًا يحتضن قناعته الدينية، مؤكدًا أن تحوله لم يكن قطيعة مع الفن، بل انتقالًا به نحو مضمون أعمق وأكثر التزامًا.
تجربة إيطاليا ونقل روح سراييفو
كما شارك في الحوار أحمد أفندي طباكوفيتش، الذي استعرض تجربته في إيطاليا حيث أمضى خمس سنوات في خدمة الإمام الرئيسي، متحدثًا عن حرص الجالية البوسنية هناك على الحفاظ على تقاليدها وهويتها الدينية.
وأوضح أنه سعى إلى نقل روح رمضان السراييفي وإفطاراته إلى أبناء الجالية وأصدقائهم الإيطاليين، مؤكدًا أن رمضان في المهجر يتحول إلى مساحة لتعزيز الهوية وترسيخ القيم المشتركة وبناء جسور التواصل مع المجتمع الأوسع.
حضور شبابي وأجواء دينية
وشارك في تنفيذ البرنامج طلاب المدرسة البوشناقية الأولى في سراييفو وشبكة الشباب في سراييفو، فيما اختُتمت الأمسية في كورشومليا بفقرة إنشادية قدّمتها فرقة «همس القلب»، التي أضفت بأدائها للابتهالات الدينية مزيدًا من الأجواء الإيمانية.
وتؤكد «ليالي رمضان» في سراييفو أن الخطاب الثقافي والفني يمكن أن يشكّل أداة فاعلة في تقديم الإسلام بلغة معاصرة، وأن التجربة الرمضانية في البوسنة والهرسك تظل نموذجًا يجمع بين العبادة والحوار والانفتاح الثقافي في آنٍ واحد.
ـ المصدر: Preporod.info





