إفطار رمضاني جامع يعكس تنوع دول منظمة التعاون الإسلامي ويعزز الحوار الإنساني
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تحمل دلالة سياسية وثقافية مهمة، استضاف مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في العاصمة الفرنسية باريس، في 13 مارس 2026، فعالية رفيعة المستوى نظمتها مجموعة منظمة التعاون الإسلامي لإحياء اليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا، في حدث يُعد الأول من نوعه داخل مقر المنظمة الدولية، ويعكس تنامي الاهتمام العالمي بمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز قيم الحوار والتفاهم بين الثقافات.
التعليم والثقافة في مواجهة الكراهية
شهدت الفعالية تنظيم ندوة فكرية تحت عنوان: «مكافحة الإسلاموفوبيا: تعزيز حقوق الإنسان من خلال التعليم والثقافة والحوار». وقد شارك في الندوة عدد من الخبراء الدوليين والمتخصصين في قضايا حقوق الإنسان والتعليم والثقافة، حيث تناولت المناقشات تحليل جذور ظاهرة الإسلاموفوبيا في المجتمعات المعاصرة، وانعكاساتها الاجتماعية والسياسية.
كما ركز المشاركون على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات التعليمية والثقافية في تصحيح الصور النمطية ومواجهة المعلومات المضللة، إلى جانب تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم بين الشعوب والأديان.
كلمة منظمة التعاون الإسلامي
وخلال الندوة، ألقى السفير محمد باشجي، المبعوث الخاص للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي المعني بمكافحة الإسلاموفوبيا، كلمة المنظمة، حيث شدد على أهمية تكثيف الجهود الدولية لمواجهة خطاب الكراهية والتمييز ضد المسلمين، مؤكدًا أن التعليم والتواصل الثقافي يمثلان أدوات أساسية لترسيخ قيم الاحترام المتبادل وتعزيز التعايش بين المجتمعات.
إفطار رمضاني يعزز التواصل الإنساني
واختُتمت الفعالية بإقامة إفطار رمضاني جمع المشاركين والضيوف، في أجواء عكست التنوع الثقافي والحضاري للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، كما وفر الإفطار مساحة للحوار غير الرسمي وتبادل الرؤى بين ممثلي المؤسسات الدولية والخبراء المشاركين في الندوة.
فرنسا.. موقع الحدث
تقع الجمهورية الفرنسية في أوروبا الغربية، وتعد من أبرز الدول المؤثرة سياسيًا وثقافيًا على الساحة الدولية. وتحتضن العاصمة باريس مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، التي تُعد إحدى أهم المؤسسات الأممية المعنية بتعزيز التعليم والثقافة والحوار بين الحضارات.
المسلمون في فرنسا
تشير التقديرات التقريبية إلى أن عدد المسلمين في فرنسا يتراوح ما بين 7 و10 ملايين نسمة، ما يجعلهم أكبر مجتمع مسلم في أوروبا الغربية. وينحدر معظمهم من أصول مغاربية وإفريقية، ويواجهون في السنوات الأخيرة تحديات متزايدة مرتبطة بخطاب الإسلاموفوبيا والجدل السياسي حول الهوية الدينية، في وقت تواصل فيه المؤسسات الإسلامية والمجتمعية العمل على تعزيز الاندماج والحفاظ على الهوية الدينية والثقافية.
ـ المصدر: الصفحة الرسمية لمنظمة التعاون الإسلامي


