مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في تصعيد خطير لجرائم الكراهية، تعرّض مركز إسلامي في مدينة كيلمور، الواقعة شمال ولاية فيكتوريا الأسترالية، لهجوم حريق متعمد، في حادثة أثارت قلقًا واسعًا داخل المجتمع المسلم، وسط تحذيرات من تزايد موجة الإسلاموفوبيا خلال الفترة الأخيرة.
استهداف منشأة دينية وممتلكات خاصة
أفاد المجلس الإسلامي في فيكتوريا بأن مبنى كنيسة تاريخية مُدرجة ضمن التراث، ويُستخدم حاليًا كجزء من مركز كيلمور الإسلامي والمجتمعي، تعرض للحرق بعد ظهر اليوم، في هجوم وُصف بأنه بدافع الكراهية ضد المسلمين.
كما أشار البيان إلى أن محلًا لبيع المثلجات يملكه مواطن عراقي تعرّض هو الآخر للحرق، في مؤشر على استهداف ممتد يتجاوز المؤسسات الدينية إلى الأفراد المرتبطين بالمجتمع المسلم.
سلسلة اعتداءات خلال شهر
وأكد المجلس الإسلامي في فيكتوريا تسجيل ارتفاع حاد في حوادث الكراهية ضد المسلمين خلال الشهر الماضي، شمل تهديدًا بوجود قنبلة في مقر المجلس، إلى جانب اعتداءات في مدن بالارات وواراغول، إضافة إلى مناطق في ملبورن الكبرى.
وأوضح أن هذا التصعيد يعكس جرأة متزايدة لدى الجماعات العنصرية، في ظل خطاب تحريضي يغذيه بعض السياسيين، بحسب وصف البيان.
حماية فورية ومحاسبة المسؤولين
وطالب المجلس الحكومة الفيدرالية وحكومة ولاية فيكتوريا، إلى جانب شرطة فيكتوريا، باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المجتمع المسلم، بما يشمل دور العبادة والمدارس والمؤسسات المجتمعية.
من جانبه، أدان رئيس المجلس، محمد مهيدين، جميع أشكال العنف، مؤكدًا أن خطاب الكراهية لا يجب أن يُسمح له بالانتشار، داعيًا السياسيين إلى تحمل مسؤولياتهم وعدم تأجيج الانقسام داخل المجتمع.
تقع أستراليا في نصف الكرة الجنوبي، وتُعد من الدول المتقدمة ذات النظام الفيدرالي، وتتميز بتنوعها الثقافي والديني، حيث تضم جاليات متعددة من مختلف أنحاء العالم، من بينها المجتمع المسلم الذي يشكل جزءًا فاعلًا من النسيج الاجتماعي.
يُقدَّر عدد مسلمو أستراليا بنحو 800 ألف إلى مليون نسمة، ويتوزعون في مختلف الولايات، ويشكلون مجتمعًا متنوعًا من حيث الأصول العرقية والثقافية. ورغم اندماجهم في المجتمع، يواجهون تحديات متزايدة مرتبطة بخطاب الإسلاموفوبيا، ما يدفع المؤسسات الإسلامية إلى تكثيف جهودها في التوعية والدفاع عن الحقوق المدنية.
ـ المصدر: المجلس الإسلامي في فيكتوريا




