مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

في سياق أوروبي حساس.. مؤتمر للحوار الإسلامي المسيحي يعرّف الطلاب بواقع التعايش الديني في فرنسا

لقاء مباشر مع مسؤول وطني في المدرسة الوطنية ابن باديس يشرح علاقة الدولة بالمسلمين ويؤكد أهمية الاحترام المتبادل

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة تعكس طبيعة العلاقة المعقدة بين الدين والمجتمع في فرنسا، استضافت المدرسة الوطنية ابن باديس، التابعة لمسجد باريس الكبير، مؤتمرًا متخصصًا حول الحوار الإسلامي المسيحي، بهدف تعريف طلاب تكوين الأئمة والمرشدات بكيفية إدارة العلاقة مع مكونات المجتمع المختلفة داخل دولة تقوم على العلمانية والتعدد الديني.

تفاصيل الحدث وسياقه في فرنسا

جاءت هذه الفعالية في إطار إحياء الذكرى الستين لوثيقة «نوسترا إيتاتي»، الصادرة عن الكنيسة الكاثوليكية، والتي تدعو إلى تعزيز العلاقات مع الأديان الأخرى، خاصة الإسلام. وفي هذا السياق، استضافت المدرسة جان فرانسوا بور، المسؤول الوطني المكلف بالعلاقات مع المسلمين، حيث قدّم عرضًا حول واقع الحوار الديني في فرنسا وتجلياته العملية.

ماذا يعني الحوار في السياق الفرنسي؟

في بيئة تقوم على الفصل بين الدين والدولة، لا يُنظر إلى الحوار الديني باعتباره نقاشًا عقائديًا فقط، بل كأداة لتنظيم التعايش، وتخفيف التوترات، وبناء الثقة بين مختلف مكونات المجتمع، وهو ما يجعل من رجال الدين فاعلين أساسيين في تحقيق هذا التوازن داخل الفضاء العام.

تدريب عملي لقيادات دينية مستقبلية

تكمن أهمية هذا اللقاء في طابعه التطبيقي، حيث استهدف طلاب تكوين الأئمة والمرشدات الذين سيعملون لاحقًا داخل المساجد والمؤسسات، ما يجعل هذه المعارف جزءًا من الممارسة اليومية مستقبلاً، كما تم نقل المحاضرة عبر البث المرئي إلى فروع أخرى داخل فرنسا، ما وسّع نطاق الاستفادة وحوّل الحدث إلى منصة تعليمية على مستوى وطني.

يعكس هذا النموذج أن تكوين الأئمة في أوروبا لم يعد مقتصرًا على العلوم الدينية التقليدية، بل أصبح يشمل فهم المجتمع وآليات التفاعل معه، حيث يتحول الحوار إلى أداة مركزية في بناء التعايش، وترسيخ الاستقرار داخل مجتمعات متعددة الثقافات.

ـ المصدر: مسجد باريس الكبير

التخطي إلى شريط الأدوات