بين الجبال والذاكرة الحجرية.. دلفينا تراث وطني يحتاج إلى الرعاية والاستثمار السياحي
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تحمل بعدًا ثقافيًا وسياحيًا بالغ الأهمية، أعلن المجلس الوطني للتراث الثقافي المادي في ألبانيا مدينة دلفينا تراثًا ثقافيًا غير منقول ضمن فئة «المجمّع المعماري الحضري»، تقديرًا لقيمتها التاريخية والمعمارية والعمرانية، وبهدف حمايتها من التدهور والحفاظ على هويتها الأصيلة.
وتكشف الصور المرفقة بوضوح عن القيمة التراثية الكبيرة للمدينة؛ إذ تنتشر المباني الحجرية القديمة على سفوح الجبال، وتظهر الواجهات التقليدية والأقواس الحجرية والشرفات ذات الطابع الكلاسيكي، في مشهد يعكس طبقات من التاريخ العمراني الذي ما يزال حاضرًا رغم آثار الزمن.
تراث معماري يواجه التهالك
تُظهر المباني في دلفينا علامات واضحة على التهالك، من تشققات الواجهات وتآكل الطلاء وتضرر بعض الأسقف والنوافذ، وهو ما يبرز الحاجة الملحّة إلى أعمال ترميم وصيانة عاجلة تحفظ هذا الإرث من الاندثار.
غير أن هذا التهالك لا يقلل من قيمة المكان، بل يضاعف من أهمية التدخل للحفاظ على طابعه المعماري، خاصة أن النسيج العمراني للمدينة ما يزال محتفظًا بملامحه الأصلية التي تمنحه خصوصية تاريخية وسياحية مميزة.
قيمة ثقافية وسياحية واعدة
يهدف هذا التصنيف الرسمي إلى حماية الهوية التاريخية والثقافية للمدينة، إلى جانب تشجيع مشاريع الترميم واستثمارها كوجهة للسياحة الثقافية والتراثية، بما يفتح المجال أمام تحويل دلفينا إلى محطة مهمة للزوار والباحثين عن المدن التاريخية في جنوب ألبانيا.
كما يمنح الموقع الجبلي والطبيعة المحيطة بالمدينة بعدًا بصريًا وسياحيًا إضافيًا، حيث يلتقي جمال الطبيعة مع العمارة الحجرية القديمة في صورة آسرة تستحق العناية والترويج.
رسالة حماية للذاكرة الوطنية
لا يمثل هذا القرار مجرد تصنيف إداري، بل هو رسالة واضحة بأهمية صون الذاكرة العمرانية للمدينة، ورفع الوعي العام بقيمة التراث الثقافي باعتباره أحد الأصول الوطنية الثمينة التي تستحق الحماية والاستثمار للأجيال القادمة.
ـ المصدر: وزارة السياحة والثقافة والرياضة في جمهورية ألبانيا






