مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد يعكس اتساع الحضور المؤسسي لرابطة العالم الإسلامي في الدول غير الإسلامية، احتفى مركز اتحاد مسلمي أستراليا في مقره الرئيسي بمدينة سيدني بمعالي الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد العيسى، بحضور عدد من الوزراء الفيدراليين والمحليين، وأعضاء البرلمان، وقيادات التنوع الديني الأسترالي، في تأكيد واضح على دور الرابطة كشريك فاعل في ترسيخ التعايش، وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة، ومدّ جسور التفاهم بين المجتمع المسلم ومؤسسات الدولة.
ويأتي هذا في سياق زيارة الأمين العام إلى أستراليا ولقائه بدولة رئيس الوزراء الأسترالي في سيدني، وهو الخبر الذي نُشر في وقت سابق، حيث يواصل هذا الحضور ترجمة الدور المحوري للرابطة في دعم الحوار الحضاري، وتعزيز الشراكة مع الحكومات وصنّاع القرار، مع تركيز واضح على قضايا التعايش، وحماية التنوع، ومواجهة خطابات الكراهية، ودعم المواطنة المتساوية.
كما يبرز في هذا السياق الدور النشط لفضيلة الشيخ الدكتور محمد العيسى في قيادة هذا المسار العالمي، عبر دعم المجتمعات المسلمة، وتقوية أواصر الترابط المجتمعي مع مختلف الشرائح، وتعزيز صورة الإسلام القائمة على الرحمة، والتفاهم، وبناء الجسور بين الشعوب.
ترسيخ الشراكة مع المؤسسات الأسترالية
حمل الاحتفاء الرسمي والمجتمعي داخل مركز اتحاد مسلمي أستراليا دلالة خبرية مهمة، تتمثل في المكانة التي باتت تحظى بها رابطة العالم الإسلامي لدى المؤسسات الإسلامية في الدول غير الإسلامية، بوصفها شريكًا موثوقًا في دعم الاستقرار المجتمعي، وتعزيز حضور المسلمين الإيجابي داخل مجتمعاتهم الوطنية.
وقد عكست الكلمات الترحيبية التي ألقاها عدد من القيادات الدينية والبرلمانية تقديرًا واسعًا للدور العالمي للرابطة، ولما حققته من حضور فاعل في المحافل الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، بما يعزز مكانتها كصوت مؤثر في قضايا الشعوب الإسلامية والتعايش الإنساني.
وثائق مرجعية تعزز التعايش
ومن أبرز ما يعزز القيمة الخبرية للزيارة، الإشادة بوثيقة مكة المكرمة ووثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية، اللتين باتتا جزءًا من برامج تدريب الأئمة في عدد من الدول، من بينها أستراليا، بما يعكس انتقال دور الرابطة من الطرح الفكري إلى التطبيق العملي داخل المجتمعات المسلمة.
كما استعرض الأمين العام برامج الرابطة الدولية الهادفة إلى تعزيز الصداقة بين الأمم، والتعاون بين الشعوب، ومواجهة نظريات الصدام الحضاري، بما يخدم جهود السلام العالمي ووئام المجتمعات.
قيادة فاعلة لتعزيز التماسك المجتمعي
برز دور الأمين العام خلال الزيارة بوصفه محورًا رئيسيًا في دعم المجتمعات المسلمة وتقوية روابطها بالمجتمع الأوسع، حيث أشاد بالنموذج الأسترالي في تماسك التنوع المجتمعي، واعتبر المركز من النماذج المتميزة بين المراكز الإسلامية حول العالم.
ويؤكد هذا الحضور أن الرابطة، بقيادة أمينها العام، تواصل أداء دورها كشريك عالمي فاعل في تعزيز التعايش، وترسيخ الحوار، ومدّ الجسور بين المسلمين والحكومات ومختلف مكونات المجتمع في الدول المتعددة الثقافات.
ـ المصدر: رابطة العالم الإسلامي