القيادات الدينية تتعهد بالعمل المشترك لتعزيز الاستقرار المجتمعي والوحدة الوطنية
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تحمل بعدًا عمليًا واضحًا، اختُتمت في كلية الدراسات الإسلامية بالعاصمة بريشتينا أعمال مائدة الحوار بين الأديان، التي نظمتها مؤسسة «دريتا» تحت عنوان «التعايش الديني بيننا.. فضيلة دينية أم ضرورة مجتمعية؟»،
وذلك بإعلان نتائج ختامية تعهد فيها جميع القادة الدينيين بالعمل المشترك من أجل ترسيخ التعايش، وتعزيز السلام المجتمعي، والابتعاد عن خطاب الكراهية.
وجاءت المائدة في صيغة مؤسسية متقدمة، حيث توزعت أعمالها على ثلاثة محاور رئيسية عالجت أبرز عناصر التعايش والتسامح الديني في كوسوفا، بما يمنح الحدث قيمة خبرية وعملية تتجاوز الإطار البروتوكولي.
وفي المحور الأول، الذي حمل عنوان «تجربة الحوار من حولنا»، استعرض ممثلو المجتمعات الدينية المختلفة من المنطقة تجاربهم في الحوار بين الأديان، والتحديات التي تواجهه، مع تقديم نماذج عملية للتعاون بين الكنيسة الكاثوليكية، والمشيخة الإسلامية، والكنيسة البروتستانتية، بما يعكس خبرات ميدانية قابلة للاستفادة إقليميًا.
أما المحور الثاني، فقد تناول جوهر عنوان المائدة بشكل أكثر عمقًا، حيث قدم ممثلو المجتمعات الإسلامية والكاثوليكية والأرثوذكسية والبروتستانتية، إلى جانب شخصيات أكاديمية، قراءات تحليلية لدور الدين في المجتمع، مؤكدين أن التعايش بين الأديان يمثل في الوقت نفسه قيمة هوياتية وضرورة أساسية للاستقرار والتنمية المجتمعية.
واختُتمت الفعالية بمحور حواري مفتوح جمع القيادات الدينية في كوسوفا، بمشاركة فضيلة الشيخ نعيم ترنافا، رئيس المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا ومفتي البلاد، ودوده جيرجي من الكنيسة الكاثوليكية، وآرثور كراسنيقي ممثل الكنيسة البروتستانتية الإنجيلية، وأندريه سايتش من الكنيسة الأرثوذكسية، حيث جرى تبادل الرؤى حول آليات تعزيز التعاون بين المكونات الدينية.
وتكتسب النتيجة الختامية أهمية خاصة لكونها تتضمن التزامًا مباشرًا من القيادات الدينية بالعمل من أجل السلام، وترسيخ العيش المشترك دون تمييز ديني، ومواجهة خطاب الكراهية، وهو ما يمنح الخبر بعدًا عمليًا واضحًا يمكن متابعته على أرض الواقع.
ـ المصدر: المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا











