مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

بولندا.. مركز الثقافة الإسلامية في وارسو يحتضن حوارًا إنسانيًا بين المسلمين والكاثوليك

لقاء يركّز على تعزيز الحوار والاحترام المتبادل وبناء جسور التفاهم بين أتباع الأديان المختلفة

إحياءً للذكرى الخامسة والعشرين لزيارة البابا يوحنا بولس الثاني إلى المسجد الأموي في دمشق

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة تعكس أهمية الحوار الإنساني بين أتباع الديانات المختلفة في أوروبا، احتضن مركز الثقافة الإسلامية في العاصمة البولندية وارسو لقاءً جمع مسلمين وكاثوليك يوم 6 مايو 2026، ركّز على تعزيز الحوار والاحترام المتبادل وبناء جسور التفاهم الإنساني، في أجواء أكدت أن التواصل المباشر يمثل أحد أهم السبل لمواجهة الصور النمطية وخطاب الكراهية.

وجاء هذا اللقاء إحياءً للذكرى الخامسة والعشرين للزيارة التاريخية التي قام بها البابا يوحنا بولس الثاني إلى المسجد الأموي في العاصمة السورية دمشق عام 2001، في مناسبة استُحضرت بوصفها محطة رمزية مهمة في تاريخ الحوار الإسلامي الكاثوليكي، ورسالة متجددة لتعزيز التقارب بين أتباع الأديان المختلفة.

شخصيات دينية وأكاديمية تؤكد أهمية الحوار

وشارك في اللقاء عدد من الشخصيات الدينية والأكاديمية المعنية بالحوار بين الأديان، من بينهم القس أندريه توليي، رئيس لجنة الحوار المسكوني وبين الأديان في أبرشية وارسو، والإمام محمود محمد سميح عبدالجواد من مركز الثقافة الإسلامية في وارسو، وبافل دوديك مدير المركز، والبروفيسورة أغاتا سكفرون نالبورتشيك، الأمينة العامة للمجلس المشترك للكاثوليك والمسلمين، إلى جانب الدكتور ماريوس ماتشياك، عضو لجنة الحوار المسكوني وبين الأديان في أبرشية وارسو وعضو مجلس إدارة المجلس المشترك للكاثوليك والمسلمين.

الحوار الإنساني أساس مواجهة الصور النمطية

وأكد المتحدثون خلال اللقاء أن الحوار بين الأديان لا يمثل خيارًا فكريًا أو بروتوكوليًا فحسب، بل يُعد أساسًا لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مع التشديد على أن الحوار يبدأ أولًا من اللقاء الإنساني المباشر بين الناس.

وأوضح المشاركون أن العلاقات الإنسانية المباشرة تساهم في إزالة الصور النمطية والأفكار الخاطئة المتبادلة، وتفتح المجال للتعارف الحقيقي القائم على الاحترام، بما يحد من خطاب الكراهية ويعزز الثقة داخل المجتمعات المتنوعة دينيًا وثقافيًا.

ذكرى تاريخية تستحضر رسالة التقارب

ويُذكر بأن زيارة البابا يوحنا بولس الثاني إلى المسجد الأموي في دمشق عام 2001 شكّلت أول زيارة لبابا كاثوليكي إلى مسجد في التاريخ الحديث، وحملت آنذاك رسالة عالمية لتعزيز الحوار الإسلامي المسيحي، ولا تزال حتى اليوم تُستحضر بوصفها نموذجًا رمزيًا للتفاهم والاحترام المتبادل بين أتباع الديانات المختلفة.

خاتمة

يعكس هذا اللقاء في وارسو إدراكًا متزايدًا لأهمية الحوار الإنساني بوصفه أداة لبناء مجتمع أكثر تماسكًا، حيث يصبح التعارف المباشر والاحترام المتبادل أساسًا لتجاوز الصور النمطية وتعزيز ثقافة التعايش داخل أوروبا متعددة الأديان والثقافات.

ـ المصدر: مركز الثقافة الإسلامية في وارسو

التخطي إلى شريط الأدوات