مشاركات شبابية وحوارية تؤكد دور المسلمين في بناء مستقبل أوروبا بعيدًا عن الاستقطاب والصور النمطية
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد يعكس تنامي الحضور المؤسسي للمجتمع المسلم في أوروبا، شاركت «شبكة الحوار الإسلامي» في النرويج في فعاليات «أسبوع الديمقراطية 2026» بمدينة كريستيانساند جنوب النرويج، إلى جانب قيادات ومؤسسات وشخصيات مجتمعية مسلمة من مختلف أنحاء القارة الأوروبية، ضمن مؤتمر «MEET 2026» الذي ناقش قضايا الثقة والانتماء والمواطنة الديمقراطية ومستقبل أوروبا.
وشهد المؤتمر سلسلة من الجلسات الحوارية والنقاشات المتخصصة التي ركزت على مكانة المسلمين في أوروبا، وطريقة تناول الدين والمسلمين في وسائل الإعلام، إضافة إلى مناقشة آليات عملية للحد من العنصرية والاستقطاب والإسلاموفوبيا، في ظل تصاعد الخطابات الشعبوية في عدد من الدول الأوروبية.
وأكدت «شبكة الحوار الإسلامي» أن مشاركتها في الجلسات والحوارات كانت ذات أهمية خاصة، لما وفرته من مساحة لطرح الرؤى والتجارب المتعلقة ببناء التفاهم المجتمعي وتعزيز الثقة المتبادلة بين مكونات المجتمع الأوروبي.
«المرشدون المسلمون».. مبادرة شبابية لتعزيز الحوار في المدارس
وشارك برنامج «المرشدون المسلمون» كذلك في الفعاليات عبر تقديم عرض حول المبادرة الوطنية التي تمنح الشباب أدوات للتواصل مع طلاب المدارس من خلال الحوار والمعرفة والتجارب الشخصية، بهدف مواجهة الصور النمطية والأفكار المسبقة.
وأوضح المشاركون أن المبادرة لا تقتصر على مكافحة التحيز ضد المسلمين فحسب، بل تسعى أيضًا إلى ترسيخ فهم أعمق للديمقراطية، وتعزيز التفكير النقدي، واحترام التنوع بين الشباب في المجتمع النرويجي.
انتقاد الصورة النمطية للمسلمين في أوروبا
وتطرقت النقاشات خلال المؤتمر إلى الطريقة التي تُقدَّم بها المجتمعات المسلمة في أوروبا، حيث أشار المشاركون إلى أن المسلمين غالبًا ما يُربطون في الخطاب الإعلامي والسياسي بقضايا الأمن والصراعات والمشكلات، بدلًا من إبراز دورهم كمواطنين فاعلين وشركاء في بناء المجتمعات الأوروبية.
وشدد المشاركون على أن بناء الثقة داخل المجتمعات الأوروبية يتطلب أيضًا مراجعة أساليب تناول قضايا الدين والأقليات في وسائل الإعلام والخطاب العام، بما يعزز التفاهم ويحد من الانقسامات المجتمعية.
«MEET 2026».. أوروبا تُبنى بالحوار لا بالاستقطاب
وأكدت فعاليات «MEET 2026» أن المؤسسات الإسلامية في أوروبا تسهم بالفعل في تقديم حلول مجتمعية عبر العمل الحواري، والبرامج الشبابية، والبحوث، والمبادرات المدنية، بما يعزز التماسك الاجتماعي داخل القارة الأوروبية.
واختُتمت الفعاليات بتوجيه الشكر للجهات المنظمة والشركاء والمشاركين على ما شهدته اللقاءات من حوارات مهمة وتبادل لوجهات النظر والخبرات الجديدة، مع التأكيد أن مستقبل أوروبا لا يُبنى عبر الاستقطاب، بل من خلال التعاون والثقة وخلق مساحات مشتركة للحوار بين مختلف المكونات المجتمعية.
ـ المصدر: شبكة الحوار الإسلامي في النرويج

