الدعوة لتعزيز التعليم والشباب كركيزة لمجتمعات أوروبية مستقرة
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس أهمية الحوار الأكاديمي في معالجة قضايا الهوية والتعايش، احتضنت العاصمة الرومانية بوخارست، الواقعة جنوب رومانيا على ضفاف نهر ديمبوفيتسا، في 27 أبريل 2026، نقاشًا دوليًا رفيع المستوى حول «التعايش وصراعات الهوية في جنوب شرق أوروبا»، بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء وممثلي دول المنطقة، في إطار جهود بحثية لتعزيز الاستقرار والتفاهم المجتمعي.
وشهدت الفعالية، التي استضافتها الأكاديمية الرومانية، طرحًا معمقًا للتحديات والفرص المرتبطة بقضايا الهوية، والتعايش، والحوار بين الثقافات، إلى جانب مناقشة سبل ترسيخ العيش المشترك وتعزيز السلام في منطقة جنوب شرق أوروبا، التي تتميز بتنوع ديني وثقافي واسع.
مشاركة فاعلة لرئيس أديان من أجل السلام في أوروبا
وفي سياق النقاش، شارك الأستاذ المشارك الدكتور جنتي كرويا، رئيس منظمة «أديان من أجل السلام في أوروبا»، بصفته متحدثًا مدعوًا، حيث قدم عرضًا بعنوان «بناء السلام من خلال الإيمان: تجربة الانسجام بين الأديان»، استعرض فيه نموذج التعايش الديني في ألبانيا بوصفه تجربة ملهمة في المنطقة.
وأكد كرويا خلال مداخلته أن تعزيز الحوار بين الأديان، وتطوير منظومة التعليم، وتمكين الشباب، تمثل أدوات محورية للحد من الاستقطاب المجتمعي، مشددًا على ضرورة الاستثمار في هذه المجالات لبناء مجتمعات أوروبية أكثر تماسكًا واستقرارًا.
الحوار الأكاديمي كأداة لمواجهة التحديات الإقليمية
ويبرز هذا النقاش الدولي أهمية المنصات الأكاديمية في جمع الخبرات وتبادل الرؤى حول قضايا حساسة مثل الهوية والصراعات الثقافية، خاصة في منطقة جنوب شرق أوروبا التي شهدت تحولات تاريخية معقدة، مما يجعل من الحوار والتفاهم ركيزة أساسية للحفاظ على السلم المجتمعي.
وتعكس هذه الفعالية توجهًا متزايدًا نحو توظيف البحث العلمي والتعاون الإقليمي لتعزيز ثقافة التعايش، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل بين الشعوب، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا في القارة الأوروبية.