مشاركة لافتة لأطفال بين 5 و8 سنوات تعكس ترسيخ التعليم القرآني في المجتمع
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد يعكس حضور القرآن الكريم في الحياة اليومية للمجتمع المسلم، احتضنت العاصمة بريشتينا، الواقعة في وسط كوسوفا، فعاليات المرحلة المحلية من المسابقة البلقانية لحفظ القرآن الكريم، بمشاركة أكثر من 80 متسابقًا من مختلف مناطق البلاد،
وعلى مدار يومين متتاليين، بتنظيم المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا وبالتعاون مع وزارة الشؤون الدينية في المملكة العربية السعودية عبر سفارتها في سراييفو.
ويبرز هذا الحدث كمنصة تعليمية وتربوية تجمع بين التنافس في حفظ القرآن الكريم وتعزيز القيم الدينية، في إطار مؤسسي يعكس اهتمام الجهات المنظمة بتطوير البرامج القرآنية داخل المجتمع.
مشاركة وطنية تعكس انتشار التعليم القرآني
تؤكد المشاركة الواسعة من مختلف مناطق كوسوفا على انتشار حلقات تعليم القرآن الكريم، حيث تنافس المشاركون في مستويات متعددة من الحفظ شملت جزأين وخمسة وعشرة أجزاء، في مشهد يعكس تنوع الفئات العمرية واستمرارية الاهتمام بالقرآن الكريم.
كما تعكس هذه المنافسات وجود قاعدة تعليمية نشطة تسهم في إعداد جيل جديد من الحفاظ، وتدعم ترسيخ القيم الدينية داخل المجتمع.
تنظيم مشترك يعزز العمل القرآني
يشير تنظيم المسابقة بالتعاون بين المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا وسفارة المملكة العربية السعودية في سراييفو، ممثلة بوزارة الشؤون الدينية، إلى مستوى متقدم من التعاون المؤسسي في دعم الأنشطة القرآنية.
ويبرز هذا التعاون كعامل أساسي في تطوير البرامج التعليمية الدينية، وتوسيع نطاق تأثيرها داخل المجتمعات المسلمة في منطقة البلقان.
حضور رسمي يؤكد مكانة القرآن
شهدت مراسم الختام حضور فضيلة الشيخ نعيم ترنافا، رئيس المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا ومفتي البلاد، إلى جانب سفير المملكة العربية السعودية في تيرانا، وممثل وزارة الشؤون الدينية في سراييفو، إضافة إلى عدد من الضيوف.
وأكد فضيلة الشيخ نعيم ترنافا أن حفظ القرآن الكريم يمثل تقليدًا راسخًا في المجتمع المسلم، مشيرًا إلى استمراره بمحبة والتزام عبر الأجيال.
كما أشار السفير السعودي إلى أن هذا التعاون يعكس التزامًا مشتركًا بخدمة القرآن الكريم وتعزيز حضوره في المجتمع.
الأطفال.. مؤشر على مستقبل التعليم القرآني
تبرز مشاركة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و8 سنوات كأحد أهم ملامح المسابقة، حيث تعكس هذه المشاركة المبكرة نجاح الجهود التربوية في غرس حب القرآن الكريم منذ الصغر.
كما شكّل حضور طفل يبلغ من العمر خمس سنوات، شارك بحفظ جزأين من القرآن الكريم، نموذجًا لافتًا يعكس طموح الأجيال الجديدة في الارتباط بالقرآن الكريم.
يُذكر بأن المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا هي المؤسسة الرسمية المسؤولة عن إدارة الشؤون الدينية، وتشرف على المساجد والتعليم الديني في البلاد.
خاتمة
تعكس هذه المسابقة أهمية الاستثمار في التعليم القرآني كركيزة أساسية لبناء الأجيال، وتؤكد أن البرامج التنافسية تمثل أداة فعالة في ترسيخ القيم الدينية وتعزيز الهوية داخل المجتمع المسلم.
ـ المصدر: المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا





