استجابة مجتمعية واسعة لإنهاء أزمة نقص المساجد وخدمة المسافرين في العاصمة الإثيوبية
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد يعكس أهمية المسجد في حياة المجتمع المسلم، يشهد مشروع مسجد «رحمة نور» في منطقة لامبريت، التابعة لحي يكا في مدينة أديس أبابا، تحركًا متسارعًا لاستكمال بنائه، بعد سنوات من المعاناة التي عاشها المسلمون والمسافرون في المنطقة بسبب غياب مكان مناسب لأداء الصلاة.
ويأتي ذلك عبر تنظيم برنامج دعوي وجمع تبرعات بمشاركة علماء وقيادات دينية ومجتمعية، بهدف إنهاء المشروع الذي أصبح ضرورة ملحّة للسكان.
معاناة يومية للمصلين والمسافرين
عانى المسلمون في منطقة لامبريت، وهي محطة رئيسية للمسافرين القادمين من مختلف الأقاليم، من غياب مسجد يوفّر بيئة مناسبة للصلاة، ما اضطرهم لأداء الصلوات في أماكن غير مهيأة داخل فنادق أو مرافق تفتقر إلى النظافة والخصوصية. كما اضطر السكان لقطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب مسجد في منطقة أخرى، ما شكّل عبئًا يوميًا مستمرًا.
تحديات إنسانية تتجاوز الصلاة
لم تقتصر المعاناة على أداء الصلوات فقط، بل امتدت إلى غياب مرافق مناسبة لتجهيز الجنائز، خاصة للمسافرين الذين قد يتوفون بشكل مفاجئ، ما وضع المجتمع أمام تحديات إنسانية صعبة في التعامل مع هذه الحالات.
استجابة مجتمعية لتسريع الإنجاز
شهد البرنامج الدعوي حضورًا واسعًا من العلماء وقيادات المجالس الإسلامية في المدينة، إلى جانب مشاركة فعالة من المجتمع المحلي، حيث تم التأكيد على ضرورة استكمال المشروع في أقرب وقت. كما دُعي المسلمون إلى المساهمة في حملات التبرع، بما يضمن إنهاء الأعمال المتبقية.
مشروع متقدم يحتاج دعمًا لاستكماله
بدأ بناء المسجد قبل نحو عام بدعم من أحد المحسنين وبالتعاون مع السلطات المحلية، وقد وصل المشروع حاليًا إلى نحو 50% من الإنجاز. ومن المخطط أن يتكوّن المسجد من طابقين ومئذنة، ليكون مركزًا دينيًا يخدم السكان والمسافرين على حد سواء.
خاتمة
يمثل مسجد «رحمة نور» نموذجًا حيًا لأهمية العمل المجتمعي في معالجة الاحتياجات الأساسية للمسلمين، ويعكس الدور المحوري للمساجد في حياة الأفراد، ليس فقط كمكان للعبادة، بل كمركز يخدم الجوانب الدينية والإنسانية للمجتمع.
