18 مسجدًا داخل المدينة و40 في محيطها تواصل دور المساجد
في تعليم الإسلام والإرشاد الديني وخدمة المجتمع المسلم

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مدينة عُرفت عبر تاريخها بالعلم والعلماء، تظل المساجد جزءًا أصيلًا من هويتها الدينية والثقافية، وشاهدًا على مسيرة تعليمية امتدت عبر الأجيال، جمعت بين العبادة ونشر المعرفة وخدمة المجتمع المسلم.
58 مسجدًا وأسماء أئمتها
فقد نشرت دار الإفتاء في محافظة إشكودرا (Myftinia Shkodër)، التابعة للمشيخة الإسلامية في ألبانيا، يوم 14 أكتوبر 2026، قائمة تضم 58 مسجدًا وأسماء أئمتها، موزعة بين مدينة إشكودرا وست مناطق إدارية محيطة بها، بهدف تعريف السكان بالمساجد وأئمتها وتعزيز التواصل المباشر معهم.
وتضم القائمة 18 مسجدًا داخل المدينة و40 مسجدًا في المناطق المحيطة، مع تحديد الإمام المسؤول عن كل مسجد، بما يسهل على السكان التعرف على المؤسسات الدينية القريبة منهم والاستفادة من خدماتها.

انتشار جغرافي واسع
وتتوزع المساجد الأربعون خارج المدينة على ست مناطق إدارية، تتصدرها بوستريبا (Postribë) بـ11 مسجدًا، تليها آنا إي ماليت (Ana e Malit) بسبعة مساجد، ثم غوري إي زي (Guri i Zi) وبرديتسا (Bërdicë) بستة مساجد لكل منهما، وريثينا (Rrethina) وبوشات (Bushat) بخمسة مساجد لكل منطقة.
ويبرز هذا التوزيع امتداد المؤسسات الدينية من مركز إشكودرا إلى المناطق المحيطة بها، وحضورها في الحياة اليومية للمجتمع المسلم.
مدينة العلم والعلماء
وتكتسب المبادرة أهمية خاصة في إشكودرا، الواقعة شمال غرب ألبانيا، والتي تُعد من أبرز الحواضر التاريخية والثقافية في البلاد، وعُرفت بدورها في التعليم الإسلامي وتخريج العلماء والمفكرين.
فقد شكلت المساجد والكتاتيب والمدارس الإسلامية، خلال مراحل تاريخية سابقة، مراكز رئيسية لتعليم الإسلام ونشر المعرفة الدينية، وأسهم خريجوها في الحياة العلمية والفكرية بألبانيا.
ويمنح هذا الإرث التاريخي القائمة المنشورة قيمة تتجاوز التعريف بأماكن المساجد، إذ تبرز استمرار حضورها التعليمي والإرشادي في المدينة ومحيطها.
التواصل مع الأئمة
ودعت دار الإفتاء المسلمين إلى المحافظة على الصلوات اليومية في المساجد، والاستفادة منها في تعلم الإسلام وطرح الأسئلة المتعلقة بالدين، مؤكدة استعداد الأئمة لخدمة المصلين والاستماع إلى استفساراتهم.
كما حثت السكان على تعزيز التعاون مع أئمتهم، واحترامهم وتقدير جهودهم، والتوجه إليهم عند الحاجة إلى الاستشارة أو توضيح المسائل الدينية.
وتؤكد هذه الدعوة أهمية استمرار الصلة بين المساجد والمجتمع المسلم في إشكودرا، بما يحافظ على رسالتها التعليمية والإرشادية التي شكلت جانبًا مهمًا من تاريخ المدينة وهويتها الإسلامية.
المصدر: دار الإفتاء في محافظة إشكودرا ـ ألبانيا