المباحثات تتناول تطوير خدمات الحلال ومعالجة التحديات التشغيلية وتعزيز ثقة المستهلكين في الأسواق المحلية والإقليمية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
تمثل منظومة الحلال أحد المجالات المهمة التي تربط المؤسسات الإسلامية بحياة المجتمعات المسلمة واحتياجاتها الغذائية، من خلال الإشراف على تطبيق المعايير الشرعية في إنتاج اللحوم وتجهيز الأغذية.
وتتجاوز أهمية هذه المنظومة تعزيز ثقة المستهلك المحلي إلى دعم صناعة الحلال وفرص التجارة في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يعزز الدور الديني والاقتصادي للمؤسسات الإسلامية المعنية.
تعزيز التعاون مع أكبر مسالخ كمبالا
وفي هذا السياق، بحثت إدارة الحلال بالمجلس الإسلامي الأعلى الأوغندي، برئاسة مديرها الجديد الشيخ منير سبينتو، تعزيز التعاون مع «سيتي أباتوار» (City Abattoir)، أحد أكبر مسالخ ومراكز تجهيز اللحوم في العاصمة كمبالا، خلال استقبال وفد من مسؤولي المسلخ بمقر المجلس في كمبالا القديمة.
وأكد أعضاء الوفد استعدادهم للتعاون مع الإدارة في تنفيذ السياسات المنظمة لعمليات الحلال، وذلك خلال زيارة جاءت عقب تعيين الشيخ سبينتو مديرًا للإدارة. وضم الوفد عمر سينوغا، رئيس لجنة الحلال بالمسلخ، والشيخ سرور محمد مبيما، إمام المسجد، وعبد النور لوكانغا، السكرتير، وسالم أسامة، مسؤول الرقابة والتنفيذ.
تطوير خدمات الحلال
وتناولت المباحثات تطوير خدمات الحلال، والتحديات التي تواجه العمليات المرتبطة به، والحلول الممكنة لمعالجتها، في إطار تعزيز التنسيق بين إدارة الحلال والجهات العاملة في قطاع إنتاج اللحوم وتجهيزها.
وأكد الشيخ سبينتو أن إدارته مفتوحة أمام المؤسسات والجهات المعنية للحصول على الإرشاد والخدمات المتعلقة بمعايير الحلال، مشددًا على حساسية مسؤولياتها لارتباطها المباشر بالمنتجات التي يستهلكها الناس.
وتشمل اختصاصات إدارة الحلال بالمجلس الإسلامي الأعلى الإشراف على مطابقة المنتجات لمعايير الحلال، وإصدار شهادات الحلال ومتابعة الالتزام بالمعايير المعتمدة، بما يمنح تعاونها مع المسالخ أهمية في ضمان موثوقية المنتجات الغذائية.
تنسيق ميداني ورقابي
وشارك في الاجتماع الحاج عيسى شعبان، المسؤول الوطني للحلال، وحاجرة نامودو، المسؤولة الإدارية، وسليمان سيرونكوما، المشرف الميداني، وحكيم كامبوغو، مسؤول الحلال الميداني في منطقة ماكيندي الإسلامية.
ويأتي تعزيز التواصل مع مراكز إنتاج اللحوم في سياق الاهتمام بتطوير منظومة الحلال في أوغندا، التي تخدم شريحة واسعة من المستهلكين المسلمين، وتكتسب أهمية اقتصادية مع فرص وصول المنتجات الحلال إلى أسواق شرق أفريقيا والأسواق الدولية.
المسلمون في أوغندا
وتكتسب جهود تطوير منظومة الحلال أهمية خاصة في أوغندا، حيث تشير تقديرات محلية إلى أن عدد المسلمين يبلغ نحو 15 مليون نسمة، بما يعادل 25% أو أكثر من السكان، بينما تقدم الإحصاءات الرسمية تقديرات أقل.
ويمثل هذا المجتمع سوقًا استهلاكية واسعة للمنتجات الغذائية الحلال، فضلًا عن فرص وصول هذه المنتجات إلى المجتمعات المسلمة في دول شرق أفريقيا والأسواق الدولية، بما يربط تطوير منظومة الحلال باحتياجات المستهلكين وفرص تنمية قطاع إنتاج اللحوم وتجهيزها.